السيد محمد حسين الطهراني
17
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ البحث المهمّ الذي يجب أن يُطرح هنا هو : هل أصل تأسيس الحكومة الإسلاميّة وتصدّي الوليّ الفقيه أمر لازم أو لا ؟ وهل إقامة ولاية الفقيه واجبة على المؤمنين والمسلمين ؟ وأليس هناك محلّ لتعيين حاكم الشرع في زمان الغيبة حيث يكون الإمام المعصوم في حالة استتار ؟ وهل يختصّ هذا الأمر بالإمام المعصوم عليه السلام ؟ وهل يُعدّ التصدّي لمقام الإمامة والآمريّة والولاية من قبل أيّ كان في زمن الغيبة غصباً لمقام الإمامة والوصاية والخلافة ؟ وبناءً على هذا ، فهل يكون تأسيس الحكومة بأيّ نحو كان إقامةً لحكومة في مقابل حكومته ، وولايةً في مقابل ولايته ؟ وأن ليس هذا الأمر غير مستحسن فحسب ، بل هو أمر مذموم أيضاً ، لأنَّه غصب لمقامي الخلافة والوصاية . ولذا ، فقد قال الكثير من الأخباريّين إنَّه لا ولاية في زمان الغيبة ، ويجب ألَّا تقام الحدود ، وإنَّ إقامة صلاة الجمعة حرام كذلك . كما شكّك