السيد محمد حسين الطهراني
187
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
لا يمسح بانتهاك أعراض المسلمين ، كمنعهم من الذهاب إلى الأماكن التي يتعرّضون فيها للتعدّي ، أو التي يحتمل الاعتداء عليهم فيها ، كدور السينما والمسابح ، والتي هي من أماكن الفحشاء والمنكر - في المجتمعات الوضعيّة - ؛ وعلى الحاكم المسلم إغلاق هذه الأماكن وتغييرها . وإضافة إلى ذلك ، فإنَّ إقامة الحدود على المعتدين والزناة من الجلد والرجم يوجب حفظ النواميس . فلو أقام الحاكم الحدّ على المعتدي ، فإنَّ هذا يوجب حذر الباقين وامتناعهم عن هذه الأعمال . ومن موارد الحكم بالقتل في الزنا هو الزنا الإكراهيّ . فلو دخل رجل إلى بيتٍ ما وأكره امرأة على الزنا فلا تُقتل تلك المرأة وإن كانت محصنة ، لأنَّها كانت مكرهة ولو ثبت الإكراه عند الحاكم ، فإنَّها لا تُجلد أيضاً ، بينما يجب قتل الزاني . وعقوبة الزنا الرجم في عدّة موارد ؛ أحدها : زنا المحصنة . والثاني : الزنا بالمحارم ( البنت والأخت والامّ ) . والثالث : زنا الذمّيّ بالمرأة المسلمة ، حيث يجب قتل الذمّيّ . ومنها أيضاً : مورد الإكراه ، حيث يجب أن يُرجَم المُكرِه . المحافظة على أرواح وأموال وأعراض المسلمين في عهدة الوالي على حاكم الشرع الذي هو حامي وحافظ نواميس المسلمين أن يطبّق الحدود ، ويحفظ جميع نواميس الناس من خلال تطبيقه للحدود . وعليه ، فإنَّ لحفظ نواميس الناس دائرة واسعة من تصحيح وتحسين عمليّة التثقيف الإسلاميّة في المدارس والمراكز ، والتوجيه العامّ الذي يرفع مستوي العفّة ، ويُخفّف من مستوي الفحشاء ، ويجعل الرجال والنساء في درجة من المصونيّة والعفّة الباطنيّة ، كما يجب أن تتمّ الحراسة الخارجيّة بواسطة رجال جهاز الأمن ( الشرطة ) بشكل جيّد ، ومن الضروريّ أيضاً تنفيذ