السيد محمد حسين الطهراني
177
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ للرعيّة على الوالي ثلاثة حقوق : الأوّل : حفظ أرواحهم وأموالهم وأعراضهم . الثاني : حقّ الحرّيّة في الوسيلة والهدف للمسلمين ، وكذا الحال بالنسبة لليهود والنصارى الذين هم في ذمّة الحاكم الإسلاميّ ما لم يتآمروا على الحكومة . الثالث : حقّ الرعاية والحماية لأجسامهم وأرواحهم . أمّا الحقّ الأوّل ، الذي هو حفظ أرواحهم وأموالهم وأعراضهم فيدلّ عليه الخطب الواردة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في عرفات ومِنى . خطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله في عرفات في حجّة الوداع نصب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خيمته في حجّة الوداع في اليوم التاسع ( عرفة ) في نَمِرَة « 1 » وعند زوال الشمس حيث لا بدّ للحجّاج
--> ( 1 ) نَمِرَة بفتح النون وكسر الميم ، ناحية متّصلة بعرفات وهي ليست جزءاً من عرفات . والمسافة بينها وبين مكّة - حسب نقل « معجم البلدان » - إحدى عشر ميلًا .