السيد محمد حسين الطهراني

154

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

وأطيعوا . وينقل في « الغدير » أيضاً عن « صحيح مسلم » و « سنن البيهقيّ » أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : يَكونُ بَعْدي أئِمَّةٌ لَا يَهْتَدونَ بِهُدايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقومُ فيهِمْ رِجالٌ قُلوبُهُمْ قُلوبُ الشَّياطينِ فِي جُثْمانِ إنْسٍ . قالَ حُذَيْفَةُ : قُلْتُ : كَيْفَ أصْنَعُ يا رَسولَ اللهِ إنْ أدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ ! قالَ : تَسْمَعُ وَتُطيعُ لِلأميرِ وَإنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَاخِذَ مالُكَ ، فَاسْمَعْ وَأطِعْ ! « 1 » . وَسَألَ سَلمَةُ بْنُ يَزِيدَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وآلهِ ] وَسَلَّمَ فَقالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ! أرَأيْتَ إنْ قامَتْ عَلَيْنا امَراءٌ يَسْألونا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأمُرُنَا ؟ ! فَأعْرَضَ عَنْهُ ؛ ثُمَّ سَألَهُ ؛ فَأعْرَضَ عَنْهُ ؛ ثُمَّ سَألَهُ ، فَجَذَبَهُ الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ؛ فَقالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ : اسْمَعوا وَأطِيعُوا فَإنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلوا وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ « 2 » . فهم يعرفون تكليفهم ، وأنتم أيضاً تعرفون تكليفكم . وهم لهم وظيفة ، وأنتم لكم وظيفة أيضاً . ولا يُدفن شخصان في قبر واحد ، وموسى على دينه وعيسى على دينه كذلك . بناء على رأي العامّة : فسق الحاكم لا يوجب خلعه من الولاية كما نقل عن « الغدير » أيضاً عن الباقلاني في « التمهيد » أنَّه قال : لقد أورد جمهور من أصحاب الحديث والأعيان من العلماء هذه الجملة :

--> ( 1 ) « الغدير » ج 10 ، ص 302 ؛ ومن « صحيح مسلم » ج 6 ، ص 19 و 20 ، و « سنن البيهقيّ » ج 8 ، ص 157 و 158 . ( 2 ) نفس المصدر . وقد ورد هذان الحديثان مع ثلاثة أحاديث أخرى في كتاب « النصّ والاجتهاد » ص 394 ، الطبعة الثانية ؛ وأيضاً في رسالة « فلسفة الميثاق والولاية » ص 26 و 27 ، طبعة مكتبة نينوى .