السيد محمد حسين الطهراني

141

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ يقول الله تعالى بعد الآيات المذكورة في سورة النور : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 1 » . تأتي هذه الآية الشريفة بعد آيات تدلّ على وجوب الطاعة بالنحو الأكمل ، وتعتبر أنَّ جميع المفاسد ناتجة عن عدم طاعة الكفّار لرسول الله واعوجاجهم الفكريّ وتأمر المؤمنين بلزوم الانصياع لرسول الله بالسمع والطاعة ، وتَعِدُ المؤمنين بخلافة الأرض وحكومة الدين والعبادة الخالصة من دون خوف ورعب . ومن هنا يستفاد ابتناء هذا الوعد على هذه الطاعة ؛ أي أنَّ أولئك الذين يطيعون الله ( إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ

--> ( 1 ) الآية 55 ، من السورة 24 : النور .