السيد محمد حسين الطهراني
105
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ الروايات والنصائح في ذمّ حبّ الجاه والعجب ومدح الناس الخطبة التي ذكرناها من « نهج البلاغة » حول حقّ الوالي على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الوالي تحتوي على مطالب نفيسة جدّاً ، ويمكن استنتاج بعض النكات الملكيّة والملكوتيّة منها . ومن جملة المطالب التي يؤكّد عليها أمير المؤمنين بشدّة هي لزوم أن يجد الوالي حالة من التواضع وعدم الاستكبار والإعجاب بالنفس أثناء ولايته . فقال عليه السلام : « وَإنَّ مِنْ أسْخَفِ حَالاتِ الوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ أنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الفَخْرِ ، وَيُوضَعَ أمْرُهُمْ عَلَى الكِبْرِ » . ويتحصّل من مجموع هذه الخطبة : أنَّ الإمام عليه السلام يقول : إنَّ الحقّ الذي لي عليكم والحقّ الذي لكم عَلَيَّ حقّان متساويان ومتكافئان ، ولا أستطيع أن أنسب إلى نفسي بسبب الحقّ الذي لي عليكم شأناً ومقاماً ومركزاً اعتباريّاً بأيّ وجه من الوجوه ، لأنَّ ما أنا فيه تكليف قد وضعه الله في عهدتي .