السيد محمد حسين الطهراني

244

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

حصل ذلك في زمان الطاغوت . وكم منعوا من أمور ؟ ! وكم أعاقوا من أخرى ؟ ! والسبب في ذلك كلّه أنَّهم كانوا يقولون إنَّ كلّ من يعيش في إيران فهو من أبناء هذا البلد . أي يبتني الأصل على العيش في هذه المنطقة ، فاليهوديّ والمسلم والنصرانيّ والمشرك سواء ! فليكن المواطن كما يريد ، فمن يدخل ضمن هذه الحدود ويعيش في هذا البلد فهو إيرانيّ ؛ مع أنَّ هذا منافٍ للنظرة الإسلاميّة مائة في المائة . يعتبر الإسلام العقيدة الإسلاميّة هي الحدود ، لكنّه يقول : كلّ من أسلم وهاجر إلى البلاد الإسلاميّة وعاش هناك فهو من أبناء البلد الإسلاميّ . بينما لا يُعَدُّ الذين هم خارج البلاد الإسلاميّة من أبناء البلد الإسلاميّ وإن كانوا مسلمين . ويكون الذين يعيشون ضمن البلد الإسلاميّ دون أن يقتنعوا بالإسلام في ذمّة الإسلام ، وتختلف حقوقهم عن حقوق المسلمين ، فينبغي أن تكون لديهم بطاقة هويّة ليعرفهم الناس والدولة ، وعليهم أن يدفعوا الجزية للدولة الإسلاميّة . وعلى الحكم الإسلاميّ في المقابل أيضاً أن يساعدهم ويدعوهم إلى الإسلام ويستميل قلوبهم إليه ليقبلوا الإسلام شيئاً فشيئاً . وإنَّما غالب الذين صاروا مسلمين قد تمّ انتقالهم هذا عن طريق التوعية والإرشاد التدريجيّ ، ومن خلال محافظة الدولة عليهم واهتمامها بهم . حدود الإسلام هي العقيدة ، وتراب المسلم محترم فحدود الإسلام هي حدوده الشرعيّة والاعتقاد به فقط . ولذا ، فهذه الحدود التي عيّنها الرؤساء غير الملتزمين بالإسلام للبلاد غير صحيحة وجعليّة واعتباريّة . فحدود الإسلام حيث تقوم حكومة الإسلام ، وحيثما تقوم حكومة الإسلام فهناك تكون حدود الإسلام ؛ وعندئذٍ ، يُعدّ ذلك التراب محترماً