السيد محمد حسين الطهراني

245

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

ببركة تلك الحكومة . وعليه ، فحدود الإسلام هي العقيدة ، والمسلم الذي يكون في غرب العالم يشترك في العقيدة مع المسلم الذي يعيش في شرق العالم ، فهما ضمن حدود الإسلام المشتركة واقعاً ، وذاك التراب الذي يعيش فيه ذلك المسلم يكون محترماً ببركة هذه العقيدة . من مسئوليّات الوليّ الفقيه أن يتولّى المحافظة على الحدود الترابيّة للبلاد أيضاً . وأن لا يسمح للدولة المعتدية والمهاجمة بأن تأخذ منه شبراً واحداً ، لأنَّ الدولة المعتدية والمهاجمة لا تخرج عن إحدى هاتين الصورتين : فإمّا أن تكون من الدول الإسلاميّة ، فيكون مجيئها واحتلالها لأرض المسلمين وإخراجهم من بيوتهم وتخريب وضعهم الحياتيّ تعدّياً ، ويجب إرجاع المعتدي إلى حدّه ، حتّى لو كان مسلماً ، إذ لا يجوز الاعتداء على المسلم ، ولذا لو كان المعتدي مسلماً وقد اعتدي على حدود الإسلام ، فإنَّ دفعه من أهمّ الضروريّات 1 . وأمّا أن تكون تلك الدولة المعتدية كافرة ؛ وعندئذٍ ، فوجوب القيام بوجهها وإخراجها من بلاد المسلمين من ضروريّات الإسلام . 1 - في صباح يوم الجمعة 16 رجب سنة 1405 ه‍ - ، قال الدكتور السيّد عبد الباقي المدرّس ، ابن المرحوم آية الله السيّد حسن المدرّس رضوان الله عليه من إذاعة إيران ما يلي : عندما سافر المرحوم المدرّس في تلك السنوات إلى خارج البلاد - ذهب إلى البلاد العثمانيّة - قال للسلطان العثمانيّ : إنّنا ندافع عن حدودنا ضدّ أيٍّ كان ، سواء كان يضع على رأسه عمامة أم قبّعة أو غير ذلك ، فإنّنا نطلق عليه النار ، وعندها نأتي إلى جثّته ونري ، إن كان مسلماً فإنّنا نصلّي عليه وندفنه . ( نقلًا عن « المذكّرات » الخطّيّة للمؤلّف ، رقم 17 ، ص 63 ) .