السيد محمد حسين الطهراني
175
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الأمور الولائيّة . فقلت له : إنّك تخطئ ! وذلك : أوّلًا : ليس جميع أعضاء شورى المحافظة على الدستور مجتهدين ، بل هو مركّب من ستّة فقهاء وستّة علماء حقوق . ثانياً : ليست وظيفة شورى المحافظة على الدستور جعل القانون والحكم ، فالحكم يصدر من قبل المجلس ، ووظيفة شورى المحافظة السيطرة على الحكم لا جعله . وهناك فرق بين الحاكم وبين الذي ينظر في حكم الحاكم ليري هل هو مطابق للإسلام أو لا ؟ فالحكم هو عمل أعضاء المجلس الذين يقومون بالبحث ووضع القانون وإصدار الحكم ، وليست هناك أيّة دخالة لشورى المحافظة على الدستور في ذلك الحكم ، ولا يمكنهم الزيادة والنقصان في الحكم الذي يصدره أولئك ولو بصفة عضو واحد ، فيقولون مثلًا إنَّ الأكثريّة كانت هناك ثلاثمائة شخص ونحن الآن هنا سبعة أشخاص ، فتصبح ثلاثمائة وسبعة أشخاص . كلّا فحتّى لو كانوا يحسبون ثلاثمائة وشخص واحد أيضاً ؛ فليس لهم من حكم أصلًا ، وشغل أعضاء شورى المحافظة على الدستور السيطرة وقياس الحكم الصادر من المجلس من حيث مطابقته لحكم الإسلام ، فليس لعملهم أيّة علاقة بأصل الحكم . لو أردتم السفر بالطائرة إلى مشهد ، فلا بدّ من توفّر جملة شروط لازمة لهذا السفر ، كوجود الطائرة ، والوقود ، والطيّار ، والمال المطلوب ، وبذل الجهد اللازم ، والحصول علي تذكرة السفر ، وما إلى ذلك . لكن عندما تريدون الصعود إلى الطائرة ، فإنَّ هناك شخصاً واحداً يأخذ تذاكركم ، ويتأكّد من مدي صحّتها ، وهو مسؤول السيطرة . فليس ذلك الشخص هو الذي منحكم الحركة ، إذ كانت الحركة وبقيّة