السيد محمد حسين الطهراني
176
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الشروط سلسلة من المقدّمات المنجزة ، وما دور مسؤول السيطرة إلّا التأكّد من كون صاحب التذكرة هو أنت أو لا . فعمل شورى المحافظة على الدستور هو السيطرة ومطابقة الحكم ، أي ملاحظة كون القانون الذي صوّبه المجلس مطابقاً للشرع أو لا ؟ وكمثال على ذلك : لو كان هناك قانون يطابق الشرع فهل يتمكّن أعضاء شورى المحافظة على الدستور من القول : - فيما لو كان هذا الحكم مخالفاً للمصلحة في نظرهم الشخصيّ - لا نقرّ هذا القانون ؟ فإنّهم لا يستطيعون ذلك ، وسيكونون مدانين فيما لو رفضوا ، وسيقال لهم لما ذا ترفضون هذا القانون ما دام إسلاميّاً ؟ ! فوظيفتهم هي مجرّد ملاحظة الحكم ومطابقته ، ليس أكثر من ذلك ، وليس بإمكانهم القول : « حَكَمْتُ » أو « مَا حَكَمْتُ » . وعلى هذا ، فليس أعضاء شورى المحافظة على الدستور في سلسلة الآمريّة والحاكميّة ؛ فالحاكم والآمر هم أعضاء مجلس الشوري بما هم أعضاء ( نساء كانوا أم رجالًا ) . كان هذا إجمال المسألة حول ولاية الفقيه ، فالذكوريّة من شروطها . وعلى أساس هذا المطلب ، فلا يحقّ للمرأة أن تتصدّى لجميع المراكز التي فيها شائبة ولاية ، مثل رئاسة الوزراء ، والوزارة ، ورئاسة الدوائر ، والبلديّات ، ومركز الحاكم المدنيّ ، وإدارة القري والمحلّات ، ولكلّ مركز فيه جانب ولائيّ . كانت هذه المباحث حول مسألة جواز ولاية المرأة . أمّا الجوانب الأخرى كالاستشارة وغيرها فموضوعها مستقلّ ويستحقّ البحث . وفي الحقيقة لو تمسّكنا بمسألتنا المتقنة والمحكمة هذه ، فسوف تتجلّى في الدنيا متانة الإسلام وأحكامه ، وقدرته القياديّة لجميع الناس إلي الحقّ .