السيد محمد حسين الطهراني
166
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
مفصّلًا في « رسالة بديعة » . هذه هي روح القوانين التي جعلها الله تبارك وتعالى للمرأة وفي حقّها . وهي في التحقّق والثبوت بمثابة ضروريّات الإسلام . الدخول في مجلس الشوري من شؤون الولاية ، لا مصداقاً للوكالة ويظهر ممّا بيّناه عدم جواز عضوية المرأة في مجلس الشوري ، حتّى لو كنّ فقيهات وواصلات إلى درجة الاجتهاد وقادرات على استنباط الأحكام حتّى يقال إنَّ النساء كنّ يبحثن في زمن الصحابة في العقائد والأحكام ، فلما ذا نمنعهنّ نحن عن عضوية مجلس الشوري ؟ ! فترجع علّة منعهنّ ، لامتلاك مجلس الشوري في زماننا هذا ، الرئاسة العامّة على جميع الأمور الولايتيّة ؛ فالهداية والإرشاد في التحرّكات السياسيّة بيد مجلس الشوري ، وتعيين نهج الحكومة في الأمور الاجتماعيّة والحضاريّة من صلاحيّات مجلس الشوري أيضاً ، بالإضافة لشؤون الحياة الاقتصاديّة والأخلاقيّة والتعليميّة والإداريّة والثقافيّة ، بل وتقرير الصلح والحرب في كلّ زمان خاضع لإدارة مجلس الشوري أيضاً . مجلس الشوري هو الذي يسيّر أمور الدولة ، إذ بيده تنصيب الوزراء وعزلهم . وبناء على هذا ، فتسمية مجلس الشوري بمجلس الرئاسة العامّة أولي ، لأنَّ دوره في المجتمع دور القيّم المتكفّل بالأمور . فليس من شأنه الوكالة من قبل عموم الناس لكي يقال : لا فرق حينئذٍ سواء كان أعضاؤه رجالًا أم نساء ، فكما نستطيع توكيل رجل يمكننا توكيل امرأة أيضاً ؛ فالقضيّة ليست بهذا الشكل ، والمسألة ليست مسألة وكالة . وما توهّمه البعض من تحقّق هذه الرئاسة بواسطة انتخاب وتوكيل أبناء الشعب لأعضاء مجلس الشوري توهّم باطل ؛ وذلك : أوّلًا : لأنَّ هذا النوع من النيابة والاختيار وإن كان يتحقّق من قبل الشعب ، لكنّه في الحقيقة ليس وكالة ، بل هو إعطاء للولاية بشروطها