السيد محمد حسين الطهراني
165
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الجمع التي تكون أكثر من أربعة أحرف لا تكون على وزن تفاعُل ، وورد في هذا الباب أربع صيغ جميعها على وزن تفاعل مثل تجارب ) ، فقول الإمام هذا قد صدّقته التجارب وشهدت على صحّته ( فكلّ من أطاع امرأة فقد آل أمره إلى الفشل ، وكلّ مجتمع يطيع امرأة سوف ينجرّ إلى الفساد والهلاك ) . وَلا اسْتِثْناءَ مِمَّا قالَ إلَّا بَعْضاً مِنْهُنَّ وُهِبْنَ فِطْرَةً تَفوقُ في سُمُوِّها مَا اسْتَوَتْ بِهِ الفِطَنُ أوْ تَقارَبَتْ ؛ أوْ أخَذَ سُلْطانٌ مِنَ التَّرْبيَةِ طِباعَهُنَّ عَلَى خِلافِ مَا غُرِزَ فيها وَحَوَّلَها إلَى غَيْرِ ما وَجَّهَتْها الجِبِلَّةُ إلَيْهِ . وَاكْفُفْ عليهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إيَّاهُنَّ ؛ فَإنَّ شِدَّةَ . . . ويقول الإمام عليه السلام في موضع آخر : وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إيَّاهُنَّ ؛ فَإنَّ شِدَّةَ الحِجَابِ أبْقَى عَلَيْهِنَّ . وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأشَدَّ مِنْ ادْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ ؛ وَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ . « 1 » هذه الجمل من وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام للإمام الحسن المجتبي عليه السلام المذكورة في « نهج البلاغة » . فكيف يجوز - مع وجود هذه الأخبار والآيات - السماح للنساء بالدخول في أوساط الرجال ، وبالمبادرة في القبض والأخذ والبطش والأمر والنهي ورفع الصوت والمحاججة والمخاصمة وسائر الأمور التي يحتاجها القضاء والحكومة . وقد تطرّقنا للموضوع هنا بصورة إجماليّة ، وذكرناه
--> ( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 2 ، باب الكتب ، الرسالة 31 : وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام للإمام الحسن عليه السلام ، في مكان يدعي حاضِرين ، كتبها أثناء رجوعه من صفّين . وهذه الفقرة في آخر الوصيّة ، وأُوردت في « نهج البلاغة » طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 2 ، ص 56 .