السيد محمد حسين الطهراني

3

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وردت كلمة « الفقه » في الروايات بمعني الفقه بأصول المسائل الدينيّة ؛ فالفقيه هو ذلك الشخص العارف بالدين والقرآن ، البصير بالمعارف الإلهيّة ، المطّلع على سيرة رسول الله ومنهاج الأئمّة عليهم السلام ، ولا ينحصر الفقه بالعلم في المسائل الفرعيّة . فنحن إذَن لا نستطيع حمل لفظ « الفقه » أو « الفقيه » الوارد في الروايات على هذا المصطلح الحادث . والمراد من « الفقه » لغةً هو الفهم ، ويُطلق لفظ « الفقيه » في مصطلح الروايات على الشخص العالم بالمسائل الدينيّة ، الأعمّ من المسائل الاعتقاديّة لُاصول الدين والمعارف الإلهيّة والمسائل الأخلاقيّة والمسائل الشرعيّة المتعلّقة بأعمال المكلّفين ، وهو لا ينحصر بالعلم بالمسائل الشرعيّة الفرعيّة . فما ذكره الفقهاء رضوان الله عليهم إذاً من قولهم بأنَّ الفِقْه : هُوَ العِلْمُ بِالمَسائِلِ الشَّرْعِيَّةِ عَن أدِلَّتِها التَّفْصِيلِيَّة ، هو مصطلح