السيد محمد حسين الطهراني

121

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

--> الخَلَفِ كَما حَقَّقْنا ذَلِك تَفْصيلًا في المَقالَةِ الَّتي نَشَرْناها في مَجَلَّةِ « العِرْفان » ص 371 إلى 375 ، ج 3 ، مج 39 ، ط صَيْدا . وانْظُرْ أيْضاً إلى « تاريخ بَيْهَق » ص 242 ، ط طهران ؛ وَإلى ذَيْلِ ذَلِك التَّاريخ ، ص 347 - 353 ؛ وَإلى ما ذَكَرَهُ خَطيبُنا العَلّامَةُ الواعِظُ الجَرَنْدابيّ في تَعْليقاتِهِ عَلَى « شَرْحِ عَقائدِ الصَّدوق » ص 59 ، ط 2 تبريز إيران - انتهى . ويقول أيضاً المرحوم السيّد محمّد على القاضي في تعليقة كتاب « جنّة المأوى » تأليف الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء ، ص 267 : الطَّبْرِسيّ مَنْسوبٌ إلى طَبْرِس ( طبرش ) مُعَرَّبُ « تَفْرِش » الحاليَّةُ بِإيران ؛ والشَّيخُ صاحِبُ « الاحْتِجاج » والطَّبْرِسيّ صاحِبُ « مَجْمَع البيان » وابنه صاحِبُ « مَكارِم الأخلاق » وَحَفيدُهُ صاحِبُ « مِشكَاة الأنوار » مَنْسوبونَ إلَيْها ، لا إلى « طبرستان » مازَندران كَما هُوَ المَشْهورُ شُهْرَةً لا أصْلَ لَها ؛ وَقَدْ حَقَّقْنا ذَلك في بَعْضِ مَقالاتِنا المنْتَشِرَةِ في مَجَلَّةِ « العرْفان » الصَّادِرَةِ في صَيْدا - لبنان . أقول : تارة يكون البحث في لفظ « الطَّبرسِيّ » وصحّة نسبته إلى طبرستان مازندران ، وأخرى يكون البحث في محلّ وسكني صاحب كتاب « الاحتجاج » وأنَّه هل كان مازندران أم تفرش ؟ ونحن نبحث في كلا الموضعين . أمّا في صحّة صيغة النسبة لطَبَرستان في لفظ الطَّبْرِسِيّ فهذا ليس مطابقاً لأيّ من قواعد العربيّة ، لأنَّ القاعدة في صناعة صيغة النسبة من الكلمات المركّبة مثل سيبويه وبعلبك هي أن يُحذف الجزء الثاني ويُؤتي في آخر الكلمة بياء النسبة ، ويقال سيبِيّ وبَعلِيّ . وأحياناً عندما تكون الكلمة ثقيلة وخصوصاً في المركّبات الفارسيّة التي لا يلتفت العرب إلى تركيبها يؤتي بالياء في آخر النسبة ويقال أردستانيّ وخُجستانيّ نسبة إلى أردستان وخجستان . وأحياناً يبنون من جزئي الكلمة لفظاً مركّباً من أربعة أحرف على وزن جَعفَر ويجعلونه منسوباً ، مثل حضرَمِيّ نسبة إلى حضرموت . لكنَّ هذا القسم سماعيّ ولا يمكن القياس عليه . وطبقاً لهذه القاعدة ففي النسبة إلى طبرستان يجب القول : إمَّا : طَبَرِيّ ، أو طَبَرِسْتانيّ ، أو طَبْرَسِيّ على وزن جَعْفَرِيّ ، وقد اختار أئمّة اللغة الوجه الأوّل من هذه الوجوه ، فيقولون في التواريخ والتراجم : طَبَرِيّ . وعلى كلّ تقدير ، فلا يصحّ أن يقال في النسبة طَبَرْسِيّ ؛ وعلى هذا الأساس ولكي لا يُشتبه في النسبة لِطَبَرِيَّة التي هي قصبة في الأردن والمنسوب إليها طَبَرِيّ مع الطَّبَرِيّ