السيد محمد حسين الطهراني

113

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

من حملة لواء الدستوريّة ) وطلبوا منه الموافقة على السماح للزردشتيّين بانتخاب ممثّل لهم في المجلس بصفة أقلّيّات مذهبيّة ، وأعطوه ما شاء الله من المال إلى أن وافق أخيراً على أن يوضع في القانون الأساسيّ : أنَّ للزردشتيّين أن ينتخبوا ممثّلًا لهم في المجلس بصفتهم أقلّيّة دينيّة « 1 » . هذا ما بأيدينا حاليّاً من التأريخ ، ولو أردنا أن نرجع حقيقة إلى الكتاب والسنّة ونعمل بهما ، فيجب منع مشاركة اليهود والنصارى والزرادشتيّين في مجلس الشوري ، وكذلك كلّ جماعة خارجة عن الإسلام كالشيوعيّين والمشركين والطبيعيّين والمرتدّين والملحدين وغيرهم ، وإن كانوا من مواطني البلاد الإسلاميّة . كان بحثنا هذا حول ما يتعلّق بشرط الإسلام الذي ذكرناه . ومن الشروط الأخرى للحاكم الإسلاميّ هو : التشيّع ، فيجب أن يكون الوليّ الفقيه الذي يتولّى زمام أمور الناس شيعيّاً إضافة إلى كونه مسلماً . ولا نحتاج لإثبات اشتراط التشيّع في الوليّ الفقيه سوي نفس دليل اشتراط الإسلام ، فعند ما نقول : يجب أن يكون الحاكم الإسلاميّ مسلماً فهذا

--> ( 1 ) - « تاريخ رجال إيران » قرون 12 - 13 - 14 هجريّ ، تأليف مهدي بامداد ، ج 1 ، ص 280 ؛ يقول في ترجمة أحوال أرباب جمشيد : أرباب جمشيد بن بهمن الزرادشتيّ اليزديّ ، كان من الصرّافين المعروفين في طهران ، وصار نائباً في الدورة الأولي لمجلس الشوري الوطنيّ عن الزرادشتيّين ( لقد استمرّ المجلس الأوّل من 18 شعبان 1324 إلى 23 جمادي الآخرة 1326 ه‍ - ) في إيران . وقال أرباب جمشيد للكاتب في أحد الأيّام ضمن حديث : إنَّه في بداية تأسيس الحركة الدستوريّة وتدوين القانون الأساسيّ ، لم يكن بعض النوّاب يميلون لإعطاء الزرادشتيّين ممثّلًا في مجلس الشوري الوطنيّ ، وقد أعطيتُ مبلغاً كبيراً من المال للسيّد عبد الله البهبهانيّ الذي كان أكثر الأشخاص نفوذاً في المجلس إلى أن رضي أخيراً واستغلّ نفوذه لكي يُعطي مقعد للزردشتيّين ، وبالفعل فقد تمّ ذلك وأعطي لهم ممثّل .