السيد محمد حسين الطهراني

97

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ من الروايات الدالّة على اشتراط أقوائيّة الوليّ الفقيه في الإتيان بالأعمال المطلوبة وتنظيم وترتيب الأمور الراجعة للولاية ، هي رواية أمير المؤمنين عليه السلام في « نهج البلاغة » حيث يقول : أمِينُ وَحْيِهِ وَخَاتَمُ رُسُلِهِ وَبَشِيرُ رَحْمَتِهِ وَنَذِيرُ نِقْمَتِهِ ؛ أيُّهَا النَّاسُ ! إنَّ أحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الأمْرِ أقْوَاهُمْ عَلَيْهِ وَأعْلَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ فِيهِ . « 1 » يقول ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » « 2 » : فَإنْ قُلْتَ : أيُّ فَرْقٍ بَيْنَ أقْواهُمْ عَلَيْهِ وَأعْلَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ فيهِ ؟ قُلْتُ : أقْواهُمْ ، أحْسَنُهُمْ سياسَةً ؛ وَأعْلَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ ، أكْثَرُهُمْ عِلْماً وَإجْراءً لِلتَّدْبير بِمُقْتَضَى العِلْم ؛ وَبَيْنَ الأمْرَيْنِ فَرْقٌ واضِحٌ . فَقَدْ يَكونُ سائِساً

--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 171 ؛ ومن الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 1 ، ص 321 . ( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 9 ، ص 329 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة .