السيد محمد حسين الطهراني

21

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

للقرب من حيث المكان ومن حيث النسبة ، ومن حيث الدين ، ومن حيث الصداقة ، والنصرة ، والاعتقاد . والوِلايَة ( بالكسر ) النصرة ، والوَلاية ( بالفتح ) تولّي الأمر . وقيل الوِلاية والوَلاية نحو الدِّلالة والدَّلالة ، وحقيقته تولّي الأمر . اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ؛ نِعْمَ الْمَوْلى ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ والوَلِيُّ والمَوْلَى يستعملان في ذلك كلُّ واحد منهما يقال في معني الفاعل أي المُوالِي ، وفي معني المفعول أي المُوالى . [ والوليّ علي زنة القتيل يأتي تارة بمعني اسم الفاعل كالقابل وأخرى باسم المفعول كالمقتول ] . يقال للمؤمن هو وَلِيُّ اللهَ عزّ وجلّ ولم يَرد مولاه ، وقد يقال : اللهُ تَعَالىَ ولِيُّ الْمُؤمِنِينَ وَمَولَاهُمْ . فمن الأول [ وهو بمعني الفاعل ] وقال الله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ، « 1 » إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ ، « 2 » وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ، « 3 » ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ، « 4 » نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ، « 5 » وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى ، « 6 » قال عزّ وجلّ قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ، « 7 » وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ ، « 8 » ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ . « 9 »

--> ( 1 ) صدر الآية 257 ، من السورة 2 : البقرة . ( 2 ) صدر الآية 196 ، من السورة 7 : الأعراف . ( 3 ) ذيل الآية 68 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 4 ) صدر الآية 11 ، من السورة 47 : محمّد . ( 5 ) ذيل الآية 40 ، من السورة 8 : الأنفال . ( 6 ) ذيل الآية 78 ، من السورة 22 : الحجّ . ( 7 ) صدر الآية 6 ، من السورة 62 : الجمعة . ( 8 ) 8 - من الآية 4 ، من السورة 66 : التحريم . ( 9 ) صدر الآية 62 ، من السورة 6 : الأنعام .