السيد محمد حسين الطهراني

20

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

وهذه المطالب نقلناها عن « النهاية » لابن الأثير . ويقول الزبيديّ في « تاج العروس » : والوليّ له معانٍ كثيرة . فمنها المحبّ وهو ضدّ العدوّ . اسم من والاهُ إذا أحبّه . ومنها الصديق ومنها النصير ومن والاه إذا نصره . ووليّ الشيء وولي عليه وِلاية ووَلاية بالكسر والفتح ، أو هي - أي بالفتح - مصدر وبالكسر الاسم مثل : الإمارة والنِّقابة ، لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به . فإذا أرادوا المصدر فتحوا ، هذا نص سيبويه . وقيل : الوِلَاية بالكسر الخطّة والإمارة ، ونصّ « المحكم » كالإمارة . وقال ابن السكّيت : الولاية بالكسر بمعني السلطان . وبعد أن يذكر معاني مختلفه للمولى - كما أوردناه - يقول : وكمثل المَولَى الوَلِيّ : الَّذِي يَلِي عَلَيْكَ أمْرَكَ [ أي الذي يتكفّل بامورك ويتولّى القيام بها بنحو التسلّط والاستعلاء ] وهما بمعني واحد ، ومنه الحديث : أيُّمَا امْرَأةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا . ورواه بعضهم بغير إذن وليّها [ أيُّما امْرَأةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا ( فيستفاد من هذا أنّ للمَوْلَى وَالْوَلِيِّ معنىً واحداً ) ] . إلي أن يصل حيث يقول : وممّا يستدرك عليه « الوَلِيّ » في أسماء الله تعالى هو الناصر . وقيل : المتولّي لُامور العالَم القائم بها وأيضاً الوالي وهو مالك الأشياء جميعها المتصرِّف فيها . [ ثمّ يقول ] : قال ابن الأثير : ولأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل . وما لم يجتمع ذلك فيه لم يطلق اسم الوالي . هذا وقد أورد في « لسان العرب » عين ما نقلناه عن « النهاية » و « تاج العروس » فلا داعي لتكراره . ويقول الراغب الأصفهانيّ في « المفردات » : الوَلَاءُ والتَّوالِي أنْ يَحْصُلَ شَيْئانِ فَصَاعِداً حُصُولًا لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَا لَيْسَ مِنْهُمَا . ويستعار ذلك