السيد محمد حسين الطهراني
18
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
بالكسر عن ابن السكّيت . والوليّ : الوَالِي : وكلّ مَن ولي أمر أحد فهو وليّه . والوَلِيّ هو الذي له النصرة والمعونة . والوَلِيّ هو الذي يدبّر الأمر ، يقال : فلان ولِيٌّ المرأة إذا كان يريد نكاحها . وَوَلِيّ الدَّم من كان إليه المطالبة بالقود [ من القاتل أو الجارح ] . والسلطان وَلِيُّ أمر الرعيّة . ومنه قول الكميت في حقّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : وَنِعْمَ وَلِيٌّ الأمْرِ بَعْدَ وَلِيِّهِ * وَمُنْتَجَعُ التَّقْوَى وَنِعْمَ الْمُقَرِّبُ « 1 » ويتابع الطريحيّ في « مجمع البحرين » المطلب إلي أن يصل حيث يقول : قال الشيخ أبو علي حول الآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . « 2 » المعني : الذي يتولّى تدبيركم ويلي أموركم الله ورسوله والذين آمنوا الذين هذه صفاتهم ، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ثمّ يتابع المطلب إلي أن يقول : ونقل أنّه اجتمع جماعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : إن كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها ، وإن آمنّا صارت فيما يقول ، وَلَكِنَّا نَتَوَلَّى وَلَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أمَرَ ؛ فَنَزلَتْ « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها . « 3 » وقوله تعالي : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » روي عن الباقر
--> ( 1 ) راجع « امامشناسى » / « معرفة الإمام » ج 5 ، ص 208 بالفارسيّة للمؤلّف . نقلًا عن « تفسير أبي الفتوح الرازيّ » طبع مظفّري ج 2 ، ص 176 . وقد ذكر بدل « المُقَرِّبُ » ، « الْمُؤَدِّبُ » . ( 2 ) الآية 55 ، من السورة 5 : المائدة . ( 3 ) صدر الآية 83 ، من السورة 16 : النحل .