السيد محمد حسين الطهراني

257

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أوْعَاهَا » والذي هو أوّل الرواية ، إلي آخر ما نقله الشيخ الصدوق في « الخصال » . وأضاف لفظ « وَرُواةُ كِتَابِهِ » بعد جملة « لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ » . وأتي بهذه الجملة في الآخر : « يَا كُمَيْلُ ! اولَئِكَ امَناءُ اللهِ فِي خَلْقِهِ ، وَخُلَفَاؤُهُ فِي أرْضِهِ ، وَسُرُجُهُ فِي بِلَادِهِ ، والدُّعَاةُ إلى دِينِهِ ؛ وَا شَوْقَاهُ إلى رُؤيَتِهِمْ ! أسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكَ » . « 1 » رواية أبي إسحاق الثقفيّ في « الغارات » والصدوق في . . . وقد أورد هذه الرواية الشيخ الأقدم أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفيّ الكوفيّ في كتاب « الغارات » 2 ويرويها في هذا الكتاب إبراهيم بن محمّد الثقفيّ الكوفيّ ، بإسناده عن محمّد ، عن الحسن « 2 » عن أبي زكريا ، عن رجل ثقة ، عن كميل بن زياد ، يعني ما نقلنا عن الصدوق في « الخصال » . ومراده من الثقة الذي روي عن كميل إمّا فُضَيل بن خَدِيج بقرينة كون الروايات التي ينقلها عن كميل غالباً ينقلها بواسطة هذا الرجل ، أو عبد الرحمن بن جُندب بقرينة سائر

--> ( 2 ) - كتاب « الغارات » من نفائس كتب الشيعة التي يروي عنها كبار علمائنا في كتبهم وقد نقلت مطالب من ذلك الكتاب في كثير من كتب القدماء ، لكنّ أصل الكتاب لم يكن في متناول اليد ، وكانت نسخة نادرة إلي درجة ظنّ معها بعض المتتبّعين أنّها قد فقدت من الدنيا ، وأنّ الذي وصل إلينا هو ما نقل عنه ممّا نقله أشخاص مثل المجلسيّ وآخرون عن « الغارات » . ولكن وللّه الحمد وله الشكر تمّ الحصول علي هذا الكتاب قبل حوالي خمس وثلاثين سنة من خلال التوصّل إلي نسخته الوحيدة في الدنيا في قصّة يطول شرحها ، ومن ثمّ طبع في مجلّدين ، وهو الآن متوفّر . وهو كتاب نفيس ومتقن جدّاً . ويمكن عدُّه من مفاخر الشيعة حقّاً . ومن الأسانيد التي يستطيع الشيعة الاعتماد عليها ، فمتنه ومضامينه معتبرة كلّها . ( 1 ) « تحف العقول » ، طبع مكتبة الصدوق ، ص 169 إلي 171 . ( 2 ) « الغارات » ج 1 ، ص 147 إلي 155 .