السيد محمد حسين الطهراني

222

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

ومقصوده من ابن محبوب هو الحسن بن مَحْبُوب . ومُراده من محمّد هنا هو محمّد بن أبي عُمَير . ومُراده من عبد الله هو عبد الله بن بُكَير ، ومن أحمد هو أحمد بن أبي نصر البزنطيّ . من المناسب أن نحفظ أشعار بحر العلوم ، إذ إنّها أشعار مليئة بالبركة للغاية . كما أنّ نفسي بحر العلوم مليءٌ بالبركة أيضاً . وشاهدنا الآن أنّ صفوان بن يحيي من أصحاب الإجماع . أي عندما نصل برواية بسند صحيح إليه ، فإنّ علينا أن نقبل تلك الرواية مهما كان من بعده . أمّا كون البعض قد ضعّف هذه الرواية لوجود داود بن الحصين في سلسلة السند ، فإنّ النراقيّ رحمه الله يقول : إنّ تضعيفهم لا يعتدّ به ، وذلك لأنّه أوّلًا : قد وثّقه النجاشيّ ، علاوة علي أنّ الإشكالات التي أوردوها علي داود بن الحصين لم تكن الكذب والفسق والضعف ، بل قالوا : إنّه واقفيّ ، أي أنّه قد توقّف بعد الإمام موسى بن جعفر ولم يقل بإمامة الإمام الرضا ، ويقال لمثل هذا الشخص واقفيّ . ولو كان الواقفيّة وأتباع بقيّة المذاهب صادقين في مذاهبهم فهم ثقات ، فهم يكونون ثقاتاً عندنا ورواياتهم مقبولة . فنحن نقبل روايات الواقفيّة والزيديّة والإسماعيليّة والفطحيّة والناووسيّة ، نقبلها كلّها فيما لو كان الرواة ثقاتاً في مذاهبهم . ونحن نقبل روايات العامّة فيما لو كانوا ثقاتاً ، فضلًا عن أن تكون من روايات الإماميّ الواقفيّ ، فيما لو كانت سلسلة رواة العامّة إلي رسول الله كلّهم ثقات ، فإنّنا نقبل رواياتهم ونعدّها في مرتبة الرواية الصحيحة ، لأنّ حجّيّة الرواية عندنا إنّما هي علي أساس الوثوق . ولا فرق بين الرواية الموثّقة والرواية الصحيحة ، وقبولنا للروايات الصحيحة لأنّنا نملك وثوقاً