السيد محمد حسين الطهراني

223

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

اتّجاهها . وبما أنّنا نملك وثوقاً بالروايات الموثّقة فإنّنا نقبلها أيضاً . الروايات الموثّقة كمثل الصحيحة ، وذلك كموثّقة ابن بكير فالروايات الموثّقة إذَن كموثّقة ابن بكير - ومن حُسن الاتّفاق أنّ ابن بكير من أصحاب الإجماع أيضاً - تُقبل كذلك . كذاك عبد الله ، ومراده هو عبد الله بن بُكير ، الذي يعمل الجميع برواياته ، ويجب أن يعملوا وحيث إنّ داود بن الحصين ثقة فلِمَ لا نعمل بروايته ؟ ! فخبره صالح للعمل به . ينقل في كتاب « الكافي » بناءً علي رواية « وسائل الشيعة » رواية ابن بُكير حول حرمة لبس أجزاء الحيوان المحرّم في حال الصلاة . فينقل أنّ عبد الله بن بُكير روي عن زرارة أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن لبس الثياب من الوبر والشعر والجلد من الحيوان غير المأكول ، ومن روثه وبوله . فقال الإمام عليه السلام : « كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ » . هذه هي الرواية الوحيدة التي نملكها في هذا الخصوص ، وهي مشهورة بموثّقة ابن بُكير . وبالطبع فإنّ لدينا عدّة روايات أخرى أيضاً بعضها مرسله وبعضها مرفوع وبعضها صحيح ، لكن ليس فيها بيان مثل هذه الرواية . ولم تذكر الخصوصيّات بشكل مبسوط . وجميع العلماء يعملون بهذه الموثّقة . ومناط الحجّيّة في حرمة لبس أجزاء غير مأكول اللحم ، مثل الجلد والوبر هو هذه الموثّقة « 1 » مع أنّها موثّقة . وعليه فإنّ الرواية التي

--> ( 1 ) - جاء في « وسائل الشيعة » طبعة أمير بهادر ، ج 1 ، ص 261 ، أبواب المصلّي ، باب 2 : حديث 1 ، محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن ابن بُكير قال : سَألَ زُرارةُ أبَا عَبْد اللهِ عَلَيهِ السَّلَام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ وَالفَنَكِ * وَالسَّنْجَابِ * * وَغَيْرهِ مِنَ الْوَبَرِ . فَأخْرَجَ كِتَابَاً زَعَمَ أنَّهُ إمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : إنَّ الصَّلَاةَ فِي وَبَرِ كُلِّ شَيءٍ حَرَامٌ أكْلُهُ ، فَالصَّلَاةُ فِي وَبَرِهِ وَشَعْرِه وَجِلْدِهِ وَبَوْلِهِ وَرَوْثِهِ وَكُلِّ شَيءٍ مِنْهُ فَاسِدٌ * * * ( 1 )