السيد محمد حسين الطهراني

220

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

في أطرافها ، والإشكالات التي أوردها المرحوم الشيخ في « الرسائل » عليها مع ذلك فإنّها من الأدلّة الصريحة علي حجّيّة قول الفقيه في المراتب الثلاث ( القضاء والحكومة والفتوى ) . وباعتبار أنّنا الآن في صدد بيان حكم الحاكم وبيان الحكومة الشرعيّة للفقهاء فإنّنا نستدلّ بهذه الرواية علي هذا المعني . هذا من جهة فقه الحديث ، ونشرع الآن في البحث حول سنده ودلالته . يقع صفوان في سند مقبولة عمر بن حنظلة وهو من أصحاب الإجماع أمّا من جهة السند ، فقد ذكرنا سند هذه الرواية كما هو عند الكلينيّ والشيخ الطوسيّ . وأمّا في « من لا يحضره الفقيه » فقد رويت مرسلة . والعمدة هو سند « الكافي » الذي يجب أن نبحثه . قال في « المستند » بعد نقله شطراً من هذه الرواية : وَتَضْعِيفُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَعَ انْجِبَارهَا بِمَا مَرَّ حَتَّى اشْتَهَرَتْ بِالْمَقْبُولَةِ غَيْرُ جَيِّدٍ أيْضاً ، إذْ لَيْسَ فِي سَنَدِهَا مَنْ يُتَوَقَّفُ فِي شَأنِهِ سِوى دَاوُدِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَوَثَّقَهُ النَّجَاشِيُّ ، فَلَو ثَبَتَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَابْنُ عُقْدَةٍ مِنْ وَقْفِهِ ، فَالرِّوَايَةُ مُوَثَّقَةٌ لَا ضَعِيفَةٌ ، وَعُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ تَوْثِيقُهُ ، هَذَا ، مَعَ أنَّ فِي السَّنَدِ قَبْلَهُمَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى ، وَهُوَ مِمَّنْ نُقِلَ إجْمَاعُ الْعِصَابَةِ عَلَى تَصْحِيحِ مَا يَصِحُّ عَنْهُ . « 1 » وهذه هي عين عبارة خالنا الأعظم الحاجّ المولي أحمد النراقيّ ، أستاذ الشيخ الأنصاريّ رحمه الله ، في « مستند الشيعة » . ولقد أنهي المطلب وأدّى حقّه بهذه الفقرات المعدودة ، ومراده من أنّ صفوان بن يحيي ممّن

--> ( 1 ) « مستند الشيعة » ج 2 كتاب القضاء والشهادات ، المسألة الثالثة ، ص 516 ، الطبعة الحجريّة .