السيد محمد حسين الطهراني

206

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

للنفس الأمّارة ، والشيطان الداخليّ ، والشيطان الخارجيّ . أو مثلًا عندما يزور الإنسان نسيبه مع عياله ، أو أخوه مع زوجته فيجلسون جميعاً رجالًا ونساءً في غرفة واحدة ، كما هو المتعارف اليوم وفقاً لآداب الكفر ، مع أنّ هذه المرأة ليست من محارم ذلك الرجل ، وهذا الرجل أيضاً ليس من محارم تلك المرأة ، ثمّ يجلسون علي مائدة واحدة لتناول الطعام ، فتمتدّ الأيدي إلي المائدة وتظهر الزينة ، وتنكشف الرؤوس والأعناق ، ويتحدّثون مع بعضهم ، ويضحكون ، ويتناولون الطعام ، ويجاملون بعضهم ، ولا يرون في ذلك عيباً ، إذ إنّ هذا أخو زوجي ، أو ابن عمّي ، أو صديق والدي ، أو ما أشبه ، مع أنّ الله لعن المائدة التي تجلس فيها المرأة مع الرجل الأجنبيّ ، فيختلطان فيها بهذا النحو ، ويتناولان الطعام ، ويتحدّثان مع بعضهما ، مبديين ما لديهما من الاختيال والتبختر . لو أردتم الآن مشاورة النساء في الجلوس كلًّا علي حدة أو الاشتراك في مجلس واحد ، فسيكون جوابهنَّ طلب الجلوس معاً ، في استنكار للعكس ومجادلة في هذا الأمر . فلا تشاوروهنَّ في هذه الأمور أبداً ، اغلقوا أبواب بيوتكم ، ولا تسمحوا للرجال والنساء الأجانب بالدخول إلي دوركم ، وإذا سمحتم لهم فاستقبلوا الرجل في غرفة الرجال ، أمّا المرأة فتُستقبل في البيت الداخليّ وتُستضاف بواسطة النساء ، وإلّا كان ذلك فساداً وناراً تحرق النساء وتبتلي نساؤكم بأعمال غير لائقة لا تعلمون بها . قد تظنّون أنّ نساءكم لسن من أهل هذه الأمور ، وأنّهنُّ من أهل العصمة والعفّة وما شابه ، ولا تعلمون أنّكم قد خُدعتم وانطلى عليكم الأمر ، ولا تعرفون حقيقة ما يجري ، ففي هذه الأمور يجب مخالفة النساء بكلّ تأكيد . لقد كانت المنازل في السابق قسمان مستقلّان ، قسم داخليّ وقسم