السيد محمد حسين الطهراني
207
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
خارجيّ . وكان لبعضها أيضاً بابان فالقادمون من الرجال يُستقبلون في القسم الخارجيّ ( البرّانيّ ) بينما تُستقبل النساء في الداخل . وحتّى لو استمرّ الوضع علي هذا النحو شهوراً فإنّ أيّ اتّصال لم يكن ليحصل ، فالمرأة منصرفة إلي مهامها بمنتهى الراحة في الداخل ، بينما الرجل أيضاً يقوم بعمله في الخارج بكمال الوقار والمتانة . ولكن ومنذ أن جلبوا خرائط البناء هذه من بلاد الكفر ، وجعلوا الغرف كلّها في مكان واحد ، مع حمّام مطبخ مشترك ، وصار الإشراف علي بيت الجار أمراً متعارفاً ، ووُضع النساء في الغرف والطبقات العليا كالرجال . . عندها صار أمر اختلاط المرأة والرجل أمراً معتاداً ورائجاً كتداخل البيوت والغرف . إنّ من مسئوليّات الحكومة الإسلاميّة ووظائف الحاكم أن يراقب مسألة بناء البيوت ، وأن يجعلها طبق الأوامر الشرعيّة ، وأن يكون بناء البيوت مع احتوائها علي الصفات المطلوبة في السكن والهدوء بشكل كامل وحفظ الصحّة والمستلزمات الصحيّة وفق أحكام الإسلام في الوقت نفسه ، وأن تجعل خرائط البيوت بشكل يؤمَّن فيها عفّة النساء وعصمتهن ، مع سلامة المزاج والهدوء والاستقرار الفكريّ . معني : عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جمَالِهِنَّ وَجَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ يقول أمير المؤمنين عليه السلام : عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ ، وَجَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِم . ما أعجب هذا الكلام ، يقول عليه السلام : إنّ زينة الرجل في عقله ، كلّ موجود له زينة وجمال ، وجمال الرجل عقله . كلّ من كان من الرجال عقله أكبر كان جماله أكثر . وأمّا عقل المرأة ففي جمالها أي أنّ المرأة مهما أعملت فكرها وإدراكها فلن تتجاوز مرتبة الجمال ، ففكرها وخواطرها تدور كلّها حول الجمال ، ففكرها الجمال والصورة ، وآداب تجمّلات الحياة ، والظهور ، وحبّ التظاهر ، وعقل المرأة أي إدراكاتها