السيد محمد حسين الطهراني

201

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ لقد كان البحث حول مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد بيّنا أنّ الإمام الصادق عليه السلام وفقاً لرواية « مَن لا يحضره الفقيه » جعل لقول الفقيه الشيعيّ الإماميّ سبع مراتب من الحجّيّة علي نحو اختلاف سلسلة المراتب ، وكانت المرتبة الرابعة ، هي موافقة الكتاب والسنّة . والآن لو اختلف الفقيهان مع بعضهما في مسألة وكان قول كليهما موافقاً للكتاب والسنّة فإنّ النوبة ستصل إلي المقايسة مع أقوال العامّة . حيث قال الإمام عليه السلام في هذه الصورة خُذ بما خَالَفَ العامَّةَ فَإنَّ فِيهِ الرَّشَادَ ، والرشد هو الوصول إلي الواقع ، في مقابل الضلال الذي هو بمعني الضياع . علّة عدم قبول الرواية الموافقة للعامّة في تعارض الخبرين وقد بيّنا أنّ مخالفة العامّة ليس لها موضوعيّة وإنّما هي طريق . كما أنّ باقي العلامات والأمارات المنقولة في هذا الخبر الشريف هي أيضاً