السيد محمد حسين الطهراني
162
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
وفي كتاب عليّ بن إبراهيم : لمّا قتل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم النضر بن حارث وعُقبة بن أبي مُعيط خافت الأنصار أن يقتل الأسارى ، فقالوا : يا رسول الله قتلنا سبعين وهم قومك وأسرتك ؛ أتجذّ أصلهم ؟ ! فخذ يا رسول الله منهم الفداء . وكانوا قد أخذوا ما وجدوه من الغنائم في عسكر قريش ، فلمّا طلبوا إليه وسألوه نزلت الآية ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى . . . الآيات ، فأطلق لهم ذلك . إلي أن يقول رحمه الله : قال في « مجمع البيان » : وروي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كره أخذ الفداء حتّى رأي سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه فقال : يا رسول الله هذا أوّل حرب لقينا فئة المشركين ، والإثخان في القتل أحبّ إليَّ من استبقاء الرجال . وقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! كذّبوك وأخرجوك ، فقدّمهم واضرب أعناقهم ، ومكّن عليّاً من عقيل فيضرب عنقه . ومكّني من فلان أضرب عنقه فإنّ هؤلاء أئمّة الكفر . وقال أبو بكر : أهلك وقومك استأنّ بهم واستبقهم وخذ منهم فدية فيكون لنا قوّة علي الكفّار . قال ابن زيد : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَو نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا مِنْكُم أحَدٌ غَيْرُ عُمَرَ وسَعْدِ بنِ مَعَاذٍ . إلي أن يقول رحمه الله : قال : فجيء بالعبّاس فقيل له : افد نفسك وافد ابني أخيك فقال : يا محمّد ! تتركني أسأل قريشاً في كفّي ؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم له : أعْطِ ممَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ امِّ الفَضْلِ وَقُلْتَ لَهَا : إن أصَابَنِي شَيءٌ فِي وَجْهِيَ فَأنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَنَفْسِكِ . قال : يَا بْنَ أخِي مَنْ أخْبَرَكَ بِهَذَا ؟