السيد محمد حسين الطهراني
136
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
وسلّم : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أهْلَ الْبَيْتِ الامْتِحَانَ . إخبار أمير المؤمنين الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم ببراءة مابور ونذكر هذه الرواية طبقاً لما نقله المرحوم العالم الكبير والفقيه الجليل ومفخرة الإسلام ابن شهرآشوب في « المناقب » لنبحث الموضوع من خلالها : يقول ابن شهرآشوب « 1 » : يروي التاريخيّ في تاريخه و [ أبو نعيم ] الأصفهانيّ في « حلية الأولياء » عن محمد بن الحنفيّة : إنَّ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ مَارِيَةُ وَهُوَ خَصِيُّ اسْمُهُ مَابُورُ ؛ وَكانَ الْمُقَوْقِسُ أهْدَاهُ مَعَ الْجَارِيَتَيْنِ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَبَعَثَ النَّبِيُّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ وَأمَرَهُ بِقَتْلِهِ . فَلَمَّا رَأى عَلِيّاً وَمَا يُرِيدُ بِهِ تَكَشَّفَ حَتَّى بَيَّنَ لِعَلِيٍّ أنَّهُ أجَبُّ ، لَا شَيءَ مَعَهُ مِمَّا يَكُونُ مَعَ الرِّجَالِ ؛ فَكَفَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ويقول كذلك ابن شهرآشوب 2 - عن أبي نعيم الأصفهانيّ في « حلية الأولياء » في خبر بإسناده عن محمّد بن إسحاق : إنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا فَأنْفَذَ عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أكُونُ فِي أمْرِكَ إذَا أرْسَلْتَنِي كَالسَّبَكَةِ . « 2 » المُحْمَاةِ ؟ ! - وَفِي رِوَايَةٍ : كَالْمِسْمَارِ المُحْمَى فِي الْوَبَرِ - وَلَا يَثْنِينِي شَيءٌ حَتَّى أمْضِيَ لِمَا أرْسَلْتَنِي بِهِ ؟ ! وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ ! فَقَالَ : بَلِ الشَّاهِدُ قَد يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ . فَأقْبَلْتُ مُتَوَشِّحاً « 3 » السَّيْفَ فوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا ؛ فَاخْتَرَطْتُ « 4 » السَّيْفَ ؛
--> ( 1 ) 1 و 2 - « المناقب » طبعة المطبعة العلميّة ، قم ، ج 2 ، ص 225 . ( 2 ) لم نجد هذا الأصل اللغويّ في المعاجم ، نعم يوجد « سبيكة » علي وزن شريفة ، وهي القطعة في الفضّة وما شابه المذابة والمسكوبة في قالب ، وجمعها « سبائك » . وأظنّ أنّ الصحيح هو « كالسكّة » وهي قطعة المعدن التي تربط إلي الثيران وتحرث بها الأرض . ( 3 ) تَوَشَّحَ : لَبَسَ الوشَاحَ . وتَوَشَّحَ بِالسَّيْفِ : تَقَلَّدَ بِهِ . ( 4 ) اخْتَرَطَ السَّيْفَ : اسْتَلَّه .