السيد محمد حسين الطهراني
22
صلاة الجمعة
ترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة . « 1 » وبعض فقراتٍ من التوقيع المبارك من النّاحية المقدّسة إلى جناب الشّيخ السّند والرّكن المعتمد المفيد - رضوان اللَّه عليه - في الحثّ على ائتلاف القلوب واجتماع الامّة على المقصد الأعلى والغاية القصوى ، مع بيانٍ منه في لزوم قيام كافّة المسلمين لتحقيق هذه الفريضة والمحور الأصلي لحياة الامّة الاجتماعيّة والروحانيّة . فَبَهر هذا البلاغ والإعلان مسالك الشعائر الدّينيّة في سائر المجالات حتّى سمع من بعض روّاد السّياسة والثّورة « 2 » : في حين كنّا لا نسمع صوتاً من أحد فقد سمعنا هذا النّداء من هذا المسجد ، فأثّر أثراً كبيراً حتّى بين أركان الحكومة الجائرة وزعمائها وأيقظهم من نوم الغفلة والغرور ونبّههم إلى تكوّن هذا المولود ونشأته . وكان - رضوان اللَّه عليه - قد بسط بلاغة ونداءه هذا لجميع أبناء الشّعب في كلّ مرتبة ومرحلة ، العالي منهم والدّاني ، الحكومي والعادّي ، العالِم والجاهل ، الملتزم وغيره ، بل حتّى السّافرات ، وحتّى السّلطات في جميع مراتبهم ، سيّما نفس الشاه وذويه . وهذا من مميّزاته ومختصّاته ، فإنّه كان يرى نفسه الشريفة مرآة لنفس النّبي الأكرم والأئمّة المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليهم في تبليغ الشّريعة الرّفيعة ، ومجلى لتجلّيّات الأنوار المقدّسة المطهّرة ، وكان يعتقد أنّ عليه المسؤوليّة الكبرى والقيادة العظمى بالنّسبة إلى كافّة أهل الأرض بنفس المسؤوليّة
--> ( 1 ) - إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 127 ؛ بحار الأنوار ، ج 88 ، ص 6 . ( 2 ) - المرحوم المهندس بازرگان في إحدى خطاباته في ذلك الزمان .