السيد محمد حسين الطهراني
23
صلاة الجمعة
والزّعامة المعتبرة في حقّ المعصومين عليهم السّلام تحت إشراف صاحب العصر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وولايته الكلّيّة الإلهيّة ، وكان يرضى ويحبّ ويختار من صميم قلبه وصافي ضميره لأدنى نَسَمَةٍ في أقصى بقاع الأرض من مسلم أو غيره من الكفّار والمشركين ، ما يرضى ويحبّ ويختار لنفسه القدسيّة . ولَعمري إنّ هذا ليس بمزاح ولا إغراق ، واقسم بالعظيم إنّي كنت أرى من حالاته الشريفة وأقواله المنيفة طيلة الحياة هذا المعنى والمسلك الملكوتي الإلهي بدون أي مسامحة ومجاملة ولا فضول كلام . [ إرسال المصنِّف قدِّس سرّه رسائل إلى كثير من العلماء والمراجع العظام ] وكان يرسل الرسائل إلى كثير من العلماء والمراجع العظام يرغّبهم ويحثّهم للورود في هذا النهج والسير في هذا المسلك ، منهم الآيات والحجج : السيّد محمّد هادي الميلاني والسيّد روح اللَّه الخميني والشيخ الآخوند ملّا على الهمداني والسيّد محمّد على القاضي التبريزي والشيخ بهاء الدّين المحلّاتي والسيّد عبد الحسين دستغيب الشيرازي والشيخ صدر الدّين الحائري والسيّد صدر الدين الجزائري والشيخ مرتضى المطهّري والسيّد عبد الهادي الشيرازي وغيرهم من الأعاظم والفحول ، رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين . وكان السيّد محمّد هادي الميلاني يقول لرفقاء السيّد الوالد : كنت إذا وَصَلَت إلى رسالة منه أضعها في جيبي بضعة أيّام واطالعها كل يوم مرّة أو مرّتين . وكان في جميع هذه الرسائل يوجّههم إلى الطريق الأقوم والهدف الأسنى ويبثّ روح الشريعة في نفوسهم وضمائرهم ممّا يؤدّي إلى تقوية نشاطهم الدّيني ونشر عرق الحميّة الشّرعيّة وإخلاص العمل وتصفية الباطن والخاطر من الغفلات والكثرات والاعتبارات الدّنيويّة ، وما عليه السّياسيّون من التّغلّب على حطام