السيد محمد حسين الطهراني

14

صلاة الجمعة

الجائرة منها والإسلامية المحقّة ، في كافّة البقاع والبلدان . [ في إهمال هذه الصلاة بعد النبي ص عند الشيعة ] ومن العجيب والأسف الشّديد ، أنَّ إخواننا من العامّة ملتزمون أشدّ الالتزام بإقامة هذه الفريضة المؤكّدة في أي حال ، ونحن قاطبة الشيعة المدّعين اتّباع سنّة الرّسول الأعظم وخلفائه المعصومين عليهم السّلام ، قد تركنا هذه الفريضة العظمى وأهملناها ، واشتغلنا بالبحث عن وجوبها وجوازها وحرمتها وإباحتها بحيث يظنّ الباحث الفاحص كأنّه لم يرد أمرٌ من الشّارع بوجوبها والالتزام بإقامتها ، مع ما فيها من الآثار الثمينة والبركات والنتائج القيّمة . وهناك أسبابٌ أدّت إلى إهمالها وعدم الاعتناء بها والعمدة فيها هي الأدلّة المبحوثة في كتبهم ، في بعضها اضطراب في الدّلالة وضعف في السّند بالإرسال وغيره ، على ما يُرى من ظاهرها قبل التّأمّل والتدبّر . ومن جملتها عدم قيام الأئمّة عليهم السّلام بهذه الفريضة ، حتّى مع الخواصّ من أصحابهم ، إلّا في بعض أزمنة التّصدّي للرئاسة العامّة . ومن جملتها إجماع الفرقة على عدم الوجوب التّعييني في غير زمان الحجّة عليه السّلام . ومنها مخالفة نفس هذه الفريضة ومنافاة ماهيّتها للإجراءات السّياسيّة والمناهج الحكوميّة مطلقاً . ومنها السّيرة المستمرّة من زمن النّبي إلى آخر زمن الخلفاء في نصب إمام الجمعة وعدم الرّدع من ناحية الأئمّة عليهم السّلام لذلك . وكذلك عدم عدّها مخالفة للسّيرة المحقّة في الكتب المدوّنة المعمولة بها . ولهذا نرى في الكتب التّشتّت في الفتوى والتّردّد في الحكم ، فمِن قائلٍ