تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

99

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة وإذا مر بها فليأكل ولا يفسد ( ح 5 ) . وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال : يا علي لا قطع في ثمر ولا كثر ( ح 6 ) . واما الثاني فهو خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان قال : يقطع به ( ح 7 ) . فالمطلقات الدالة على عدم القطع تحمل بقرينة هذا الخبر الأخير [ 1 ] . على ما إذا لم يكن هناك حرز فإذا كانت الشجر محرزا فلا بد من أن يكون السرقة منها موجبة للقطع . كما وانّ أدلة الحرز أيضا تقتضي ذلك اي تقييد المطلقات والحكم بالقطع في فرض كون الشجر محرزا . السرقة في عام مجاعة قال المحقق : ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة . أقول : ظاهر إطلاقه بالنسبة للمأكول عدم الفرق بين كونه كذلك بالفعل أو بالقوة كما أنه قال الشهيد الثاني في المسالك : والمراد بالمأكول الصالح للأكل فعلا أو قوة كالخبز واللحم والحبوب انتهى . كما أن مقتضى حكمه بعدم القطع في عام المجاعة هو موضوعية عام المجاعة وأن تمام الملاك والمناط هو كون العام كذلك بلا فرق بين اضطرار السارق إلى السرقة وعدمه فلا يقطع السارق في عام المجاعة مطلقا مضطرا كان أو غير مضطر بأن كان متمكنا لكن بثمن غال مثلا . قال في المسالك : ومقتضى إطلاقه كغيره عدم الفرق بين المضطر وغيره فلا يقطع السارق في ذلك العام مطلقا عملا بالنصوص وهي إلى آخر كلامه .

--> [ 1 ] أقول : كيف يقال بتقييد المطلقات برواية إسحاق بن عمار والحال أن ذكر القيد فيها ليس من كلام الإمام على ما هو الظاهر منها وإنما هو من سؤال الراوي ؟