تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

88

الدر المنضود في أحكام الحدود

والذي استدل به على ذلك على ما ذكره المحقق هو قصة صفوان . كما أنه ذكر في المسالك بعد ذكر قول الشيخ : ولهذا قطع النبي ( ص ) . سارق رداء صفوان بن أمية من المسجد مع كونه غير محرز الا بمراعاته والرواية وردت بطرق كثيرة إلخ . أقول : روى محمد بن علي بن الحسين قال : كان صفوان بن أمية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق ردائه فتبع اللص وأخذ منه الرداء وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام بذلك شاهدين عليه فأمر صلى الله عليه وآله بقطع يمينه فقال صفوان : يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي ؟ فقد وهبته له فقال عليه السلام : الا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ فقطعه فجرت السنة في الحد أنه إذا رفع إلى الإمام وقامت عليه البينة أن لا يعطّل ويقام « 1 » . ولا دلالة في هذا النقل على ما ذكره الشيخ رحمه الله . وفي طريق آخر عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟ قال : إنّ صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع ردائه وخرج يهريق الماء فوجد ردائه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي ( ص ) . فقال : اقطعوا يده فقال صفوان : يقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم . قال : فأنا أهبه له فقال رسول الله ( ص ) . فهلّا كان هذا قبل أن يرفعه إليّ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم . أقول : وهذا أيضا لا يصح التمسك به للمقام لأن المفروض المصرّح به أنه قد سرق منه حينما كان غائبا وقد خرج لإراقة الماء ولذا قال في الجواهر : وهو صريح في غيبة صفوان لا مراعاته . قال في المسالك : وفي الاستدلال بهذا الحديث للقول بأن المراعاة حرز نظر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 4 .