تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
87
الدر المنضود في أحكام الحدود
فيما ليس بمحرز قال المحقق : فما ليس بمحرز لا يقطع كالمأخوذ من الأرحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد . أقول : ومن هذا القبيل الحسينيات والتكايا وأمثال ذلك من المواضع والأماكن المأذون في دخولها كل أحد فإن السرقة منها لا توجب القطع وذلك مقتضى اعتبار الحرز واشتراطه في القطع على ما تقدم ومع ذلك فهنا اختلاف تراه : إذا كان المالك مراعيا قال المحقق : وقيل إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا كما قطع النبي ( ص ) . سارق مئزر صفوان في المسجد وفيه تردد . أقول : القائل هو الشيخ قدس سره في المبسوط والخلاف فإنه أفتى بأنّ كون الشيء تحت مراقبة المالك ومراعاته حرز وهو كاف في القطع . قال في الخلاف المسألة 7 : الإبل إذا كان مقطرة وكان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف وإن كان قائدا لها فلا تكون في حرز إلا الذي زمامه بيده وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : تكون في حرز بشرطين أحدهما أن تكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها ، والثاني أن يكون مع الالتفات إليه مراعيا لها . دليلنا أن كون ذلك حرزا يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك . وقال في المبسوط : وان كان يسوق قطارا من الإبل أو يقودها ويكثر الالتفات إليها فكلها في حرز وقال قوم : إن الذي زمامه في يده في حرز دون الذي بعده ، والأول أصح عندنا « 1 » .
--> ( 1 ) المبسوط كتاب السرقة ص 45 .