تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

83

الدر المنضود في أحكام الحدود

ويمكن أين يكون بصدد بيان أن نظر الشيخ أيضا إلى مورد كان له باب وغلق أو غير ذلك . وقد صار العلامة أعلى الله مقامه بصدد توجيه كلام الشيخ فقال في المختلف ص 769 : ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ليس لغير المتصرف الدخول فيه سلب القدرة لا الجواز الشرعي انتهى . أقول : هذا خلاف الظاهر بل لعله مقطوع العدم فإن الظاهر من أنه ليس لغير المتصرف الدخول فيه ، هو عدم الجواز شرعا لا عدم القدرة على الدخول فيه لكونه مقفّلا . ثم إن صاحب الرياض قدس سره بعد أن حكى كلام الشيخ عن بعض آخر الذي نقلنا كلماتهم قال تأييدا له : وربما كان في النصوص إيماء إليه ومنها الصحيح المتقدّم المعلّل عدم قطع الرجل بسرقة مال ابنه وأخته وأخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم وظاهر أن المراد من عدم الحجب حصول الإذن له في الدخول . فمفهوم التعليل حينئذ أن مع عدم الإذن يقطع وهو عين هذا المذهب . وأظهر منه القوى بالسكوني وصاحبه : كل مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه قال الراوي : يعني الحمّام والأرحية . وقريب منهما النصوص المتقدمة بعدم قطع الضيف والأجير معللة بالاستئمان وليس إلا من حيث الإذن في الدخول ، فهذا القول غير بعيد لولا ما أورد عليه جماعة ومنهم الحلّي من النقض بالدور المفتحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها فإن السارق منها لا قطع عليه بلا خلاف كما في السرائر ولذا عن ابن حمزة أنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرف بغير إذنه وكان معلقا أو مقفّلا . وكأنّه حاول الجمع بين النصوص المزبورة وقويّة السكوني المتقدمة المتضمنة