تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

84

الدر المنضود في أحكام الحدود

لأنه لا يقطع إلا من نقب أو كسر قفلا ولا بأس به ، ومرجعه إلى القول الأول كالقول بأن الحرز ما يكون سارقه على خطر من الاطلاع عليه ، وعليه يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقا للأكثر فحرز الأثمان والجواهر الصناديق المقفّلة والأغلاق الوثيقة في العمران وحرز الثياب وما خف من المتاع وآلات النحاس الدكاكين والبيوت المقفّلة في العمران أو خزائنها المقفّلة وإن كانت هي مفتوحة ، والإصطبل حرز للدوابّ مع الغلق وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرر ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات واحترزنا بالدفن في العمران عما لو دفن خارجه فإنّه لا يعد حرزا وإن كان في داخل بيت مغلق لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه . انتهى . فقد أيّد كلام الشيخ ومن قال بمقالته بأمور : منها ما يومي اليه النصوص الدالة على عدم القطع بالأخذ من مال الابن والأخت والأخ كرواية أبي بصير ( ب 18 - ح 1 ) . معللا بعدم الحجب الذي يراد منه الإذن فإنه يفيد أنه مع عدم الإذن تقطع يد الأخذ . ومنها رواية السكوني القوية ب 18 - ح 2 . ومنها النصوص الواردة في عدم قطع يد الضيف للاستيمان فإن كلها يدل على أن الملاك هو الإذن وعدمه وبذلك يرتفع الاستبعاد عن هذا القول لولا النقض الذي أورده جماعة منهم الحلي . هذا ولكن أورد عليه في الجواهر بقوله : وفيه أن عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضي عدمه أيضا من جهة أخرى وهو اعتبار كون المال في حرز ، ولا ريب في عدم صدقه عرفا بمجرد المنع الشرعي عن الدخول كما هو واضح انتهى . أقول : ويشهد لذلك أنه لو منع مالك الحمّام شخصا مخصوصا عن الدخول فيه فعصى ودخل فيه وسرق فهل يلتزم أحد بجواز القطع لخصوص هذا الشخص بخلاف سائر الداخلين ؟ كلا .