تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

75

الدر المنضود في أحكام الحدود

أخبار الربع وكان عندهم ما يوجب الذهاب اليه من الأمر بذلك من ناحية من لا يرتضون مخالفته وتحقق عندهم صحة خصوص هذا الوجه دون غيره والمخالف معلوم النسب ولا يضر بذلك . هذا مضافا إلى ظهور بعض أخبار الربع في أنه كان عمل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام على ذلك ولا يزال كان صلوات الله عليه يجري عليه فراجع ودقّق النظر في الاخبار تجد صدق هذا المقال فيها ظاهرا . ثم إنه حيث اختار بعض الأصحاب القول بالدينار أو خمسه فلا بد من أن يحمل كلام المسالك - بأن المذهب هو الربع - على المذهب الرسمي فلا ينافي في ذلك الأقوال النادرة التي كانت من بعض علماء الأصحاب . ثم لو لم يمكن الاستظهار من الأدلة ، والروايات المختلفة وشكّ في الأمر فمقتضى قاعدة الدرء بالشبهة القول بالدينار لأن قطع يد الغير في غاية الأهميّة لا يقدم عليه الا مع القطع بالجواز ، والقدر المتيقن هو قطعها لأجل الدينار فإن الأقل منه مشكوك أن يقطع به بخلاف الدينار الكامل فإن القطع به مقطوع به هذا كما أنه لو أريد الاحتياط فالاحتياط أيضا يقتضي القطع للدينار وما زاد عليه لا ما نقص عنه لأن الأول متيقن والآخر مشكوك فيه . وعلى الجملة فالنتيجة على الأخذ بقاعدة الدرء وكذا على الأخذ بالاحتياط واحدة وهي جعل الملاك الدينار . ثم إن المعتبر على ما تقدم هو ربع دينار من الذهب المسكوك فإذا سرق ذلك تقطع يده مع الشرائط المعتبرة في القطع وهكذا في الحكم كل شيء له مالية وكان يساوي قيمته ربع دينار بلا اختصاص بشيء أصلا وذلك لإطلاق الآية الكريمة : السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . ولذا :