تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
76
الدر المنضود في أحكام الحدود
الضابط الكلّي قال المحقق : ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة أو غيره سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن وضابطه ما يملكه المسلم . أقول : وقد أبدى قدس سره ضابطة كلية لما يقطع فيه وهو ما يملكه المسلم من أي جنس كان حتى ولو كان هو الماء في البلاد التي له قيمة . والسر في ذلك عموم الآية الكريمة وعدم ثبوت التخصيص في أنحاء المال خلافا لما عن بعض العامة كأبي حنيفة حيث ذهب إلى عدم القطع في بعض هذه الأجناس . وقد ذكر في الجواهر بعد ( الفاكهة ) . المذكورة في كلام المحقق : أو ملحا أو ماءا أو ثلجا أو ترابا أو طينا أو حيوانا . وفي المسالك : ونبّه بقوله : ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة ، كان أصله الإباحة أو لم يكن على خلاف أبي حنيفة حيث ذهب إلى أنه لا قطع فيما كان مباح الأصل إلا في خشب الساج والحق به بعضهم الآبنوس والصندل والعود ، وزاد آخرون الخشب المعمول كالسرر والأبواب . ولا فيما كان رطبا أو متعرضا للفساد كالرطب والتين والتفاح والبقول والرياحين والشواز والهريسة والفالوذج والشمع المشتعل إلخ . وإني لا أدرى أن أبا حنيفة وتابعيه كيف يوجّهون ما ذكروه من استثناء الأمور المذكورة وعلى أي شيء اعتمدوا في افتائهم بذلك وإخراجهم الأمور المذكورة بل لا فرق بين ما إذا كان ما سرقه من المباحات الأصلية أو غيرها كما إذا كان قد وجد لصاحبه مملوكا من أول الأمر ، كان في معرض الفساد أم لم يكن إلى غير ذلك من الجهات التي ربما يتوهّم كونها موجبة لخروج موارد عن حكم السرقة فكل الموارد يشمله العام إلى أن يرد دليل وحجة على استثناء شيء عنه وليس في ما بأيدينا ما يوجب ذلك . نعم قد وردت روايات في خصوص الطير وحجارة الرخام واستثنائهما عن إطلاق الآية فلا قطع في سرقتها لكنها غير نقيّة السند ومع ذلك غير معمول بها .