تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

66

الدر المنضود في أحكام الحدود

عندهم بلوغ المسروق النصاب والمقدار المخصوص الذي يقطع به وإنما اختلفوا في تحديد ذلك أي في تعيين هذا النصاب إلى أقوال فذهب المشهور إلى أنه هو ربع دينار بل ربما ادّعى عليه الإجماع . قال الشيخ القدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من أي جنس كان « 1 » . وقال في المسالك : يعتبر في ثبوت القطع على السارق بلوغ سرقته قدر النصاب بإجماع علمائنا ولكن اختلفوا في مقداره فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة أو ما قيمته ربع دينار فلا قطع فيما دون ذلك . وفي الجواهر : المشهور بين الأصحاب أنه لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار ويقطع فيما بلغه . أو ما قيمته ربع دينار بل عن الخلاف والاستبصار والغنية والسرائر وكنز العرفان الإجاع عليه مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المروية من طرق العامة والخاصة منها : النبوي : لا قطع إلا في ربع دينار . انتهى . ثم إنه ذهب بعض إلى أن النصاب في القطع هو خمس الدينار فصاعدا وهو المحكى عن الشيخ الصدوق قدس سره كما أن المحكى عن العمّاني هو اعتبار الدينار وقد يقال باعتبار درهمين فصاعدا . ومنشأ هذه الأقوال المتعددة هو الأخبار المختلفة . واللازم للباحث المراجعة إليها والنظر فيها وفي مبلغ دلالتها ومفادها وهي اثنان وعشرون رواية أخرجها المحدث العاملي في باب ( 2 ) سماه : باب أن أقل ما يقطع فيه السارق ربع دينار أو قيمته ويقطع فيما زاد . عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في كم يقطع السارق ؟ قال : في ربع دينار قال : قلت له : في درهمين ؟ قال : في ربع دينار بلغ

--> الشيء وكثيره وليس لأقله حد وبه قال الخوارج . ( 1 ) المبسوط ج 8 كتاب الحدود ص 19 .