تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
65
الدر المنضود في أحكام الحدود
اليمين لا يرفع الشبهة كي يترتب عليه القطع أيضا بل إن موضوع السرقة لا يثبت ما لم يخرج المال ، ولذلك يرد على مثل عبارة المحقق بأنه لا أثر لدعواه الإذن أو الهبة فإن السرقة لا بد من إثباتها كي يترتب القطع وبدون ذلك لا يقطع سواء ادعى ذلك أم لا . نعم دعواه توجب الشبهة ، فلا بد من حمل الكلام على ما إذا كانت السرقة ثابتة بشاهد الحال بحيث لولاها لتثبت السرقة . إذا ادّعى كون المال له وأنكره صاحب المنزل قال المحقق : وكذا لو قال : المال لي وأنكر صاحب المنزل فالقول قوله مع يمينه ويغرم المخرج ولا يقطع لمكان الشبهة . أقول : فإذا كان المخرج معترفا بأنه قد أخذه من دار غيره فعليه إثبات ما يدّعيه من كون المال له لا لصاحب المنزل وإلا فصاحب المنزل يحلف بالله تعالى أن المال ليس للمخرج فيثبت قوله ، فإنه ذو اليد وعليه فغرامة المال على الأخذ إلا أنه لا يقطع يده لمكان الشبهة لاحتمال كون المال في الواقع مالا له ، واليمين لا يرفع هذا الاحتمال وهذا كاف في تحقق الشبهة الدارئة للحد . هذا كله بالنسبة إلى السارق . الكلام في المسروق قال المحقق : الثاني في المسروق . لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار ويقطع فيما بلغه ذهبا خالصا مضروبا عليه السكة أو ما قيمته ربع دينار . أقول : لا خلاف بين المسلمين ولا إشكال في أنه لا يقطع على سرقة أيّ شيء وأيّ مقدار ولم يقل أحد بقطع اليد في قبال سرقة أيّ قدر من المال [ 1 ] . بل يعتبر
--> [ 1 ] أقول : صرح في الخلاف مسألة 1 من السرقة أنه قال داود وأهل الظاهر : يقطع بقليل .