تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
64
الدر المنضود في أحكام الحدود
أسقطت الحدّ عنه وذلك لأن الإخراج من منزله عنوان أعمّ يشمل السرقة وغيرها ولا يمكن إثبات الأخص بالأعم . ومستند هذا الحكم هو الرواية فعن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نقب بيتا فأخذ قبل أن يصل إلى شيء قال : يعاقب . فإن أخذ وقد اخرج متاعا فعليه القطع . قال : وسألته عن رجل أخذوه - أخذ - وقد حمل كارة من ثياب وقال : صاحب البيت أعطانيها قال : يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه بينة فإن قامت البينة عليه قطع « 1 » . لكن قال الصدوق : فإذا دخل السارق دار رجل فجمع الثياب وأخذ في الدار ومعه المتاع فقال : دفعه إليّ ربّ الدار فليس عليه قطع فإذا أخرج المتاع من باب الدار فعليه القطع أو يجيء بالمخرج منه . انتهى [ 1 ] . وظاهر كلامه انه قد فصل بين إخراج السارق المال من الدار وعدمه ففي الأول يقطع دون الثاني للشبهة واحتمال الصدق وإن لم يكن عليه دليل . وقد أورد عليه صاحب الجواهر بقوله : ولا وجه له . أقول : ولعلّ وجهه انه لو أخذ في الخارج وهو في حال حمل الثياب أو غيرها من الأمتعة فهناك شاهد الحال يشهد بسرقته ولا أثر لشبهته ولا يسمع منه دعوى الإذن أو الهبة مع إقراره بكون الملك للمالك بل يثبت السرقة بالملازمة العرفية بخلاف ما إذا كان في داخل المنزل فإنه لا يصدق السرقة فإن تمّ هذا الوجه فهو وإلا فما ذكره رحمه الله غير تام . هذا بالنسبة للقطع فإن الشبهة تدرأ الحد واما بالنسبة للمال فالقول قول صاحب الدار فيثبت بيمينه ويؤخذ من المخرج ويدفع إلى صاحب المنزل وهذا
--> [ 1 ] من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 64 . وفي تذييلاته : ان كان ( المخرج ) بفتح الميم فمعناه إلا أن يجيء بالمخلص والمفرّ منه بأن يدعى مثلا اذن المالك في إخراج المال من البيت وأمثال ذلك وإن كان بضم الميم فمعناه : أو يجيء بالشخص الذي أخرج المتاع أو ادعى انه لم يخرجه . انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 8 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .