تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

56

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقال في الفقيه : والعبد الآبق إذا سرق لم يقطع وكذلك المرتد إذا سرق ولكن يدعى العبد إلى الرجوع إلى مواليه والمرتد يدعى إلى الدخول في الإسلام فإن أبى واحد منهما قطعت يده في السرقة ثم قتل [ 1 ] . لكن هذا مشكل فكيف يرتد العبد بالسرقة أو الإباق ؟ أما السرقة فواضح أنها لا توجب الارتداد واما الإباق فهو أيضا بمجرده لا يوجب ذلك بعد أن كان هو معصية محضة والمفروض عدم اقترانه بإنكار شيء أصلا وهل المعصية بلا رجوع إلى الإنكار تقتضي الارتداد ؟ . نعم روى المشايخ الثلاثة عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد إذا أبق مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لأنه بمنزلة المرتد عن الإسلام ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام فإن أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل ، والمرتد إذا سرق بمنزلته « 1 » . والرواية صحيحة ومتضمنة لما ذكره الصدوق إلا أنّ ما تضمنته أمر يشكل الالتزام به ولم يفت بذلك الا هو رضوان الله عليه . وأمّا أنّ حكم الأنثى في ذلك حكم الذكر ففي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال . والدليل على ذلك هو عموم الأدلة وإطلاقها قال الله تعالى : السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . وعدم مخصص أو فارق في البين .

--> [ 1 ] من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 67 أقول : وإذا كان كلامه في المقنع دالا على ارتداد الآبق فان كلامه في الفقيه ليس كذلك بل هو ظاهر أو صريح في أن الآبق يدعى إلى الرجوع إلى مولاه والمرتد يدعى إلى الإسلام . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 32 من أبواب حد السرقة ح 1 .