تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
53
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعلى هذا فلو سرق الولد من مال أبيه أو أمه فإنه يقطع يده مع اجتماع الشرائط وكذلك الأخ بالنسبة إلى أخيه وغير ذلك من أنواع النسب والقرابة . وأما ما في الآية الكريمة : . وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً . « 1 » . من نفى الحرج عن أكل ما في بيوت الآباء والأبناء وغيرهما من المذكورين فهو بمعنى جوازه فيما لم يحرز عن الأخذ والآكل . واما إذا جعلوها في حرز مثل الصندوق وغيره فهناك لا يجوز الأكل بل يترتب عليه أحكام السرقة كما يستفاد ذلك من رواية أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال : هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته قيل له : فإن سرق من أبيه ؟ فقال : لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول « 2 » . بقي في المقام شيء وهو أنه يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار عدم جواز قطع يد الوالد بسرقته من مال ولده وهو رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا قال : لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له « 3 » . فإذا صرح بأنّه كما لو قتله لم يقتل به كذلك لو قذفه لم يجلد له فيمكن أن يستفاد منها أنه لو سرق من مال ابنه لا تقطع يده بيده .
--> ( 1 ) سورة النور الآية 61 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب السرقة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 14 من أبواب حد القذف ح 1 .