تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
54
الدر المنضود في أحكام الحدود
بل يمكن ان يستفاد منه الأولوية وذلك لأنه إذا لم يقتل بقتله فبالأولوية لا يجلد بقذفه . وعلى هذا الأساس لو سرق من ماله لم يقطع كذلك . والحق أن استفادة هذا مشكل فقد مرّ أنه لا أولوية في البين وعدم ترتب الجلد لا يدل على عدم قطع اليد للسرقة . اعتبار أخذه سرّا قال المحقق قدس سره : الثامن أن يأخذه سرّا فهو هتك قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع وكذا المستأمن لو خان . أقول : وذلك لعدم صدق السارق بل هو غاصب في الأول وأما الثاني فهو لم يأخذه من الحرز لأن المال بيده بلا فرق بين كونه بعنوان الوديعة أو العارية وغير ذلك . هذه هي الشرائط التي ذكرها المحقق رضوان الله عليه ثم الذميّ كالمسلم و . قال : ويقطع الذمّي كالمسلم والمملوك مع قيام البينة وحكم الأنثى في ذلك حكم الذكر . أقول : اما الأول وهو قطع يد الذمي إذا سرق من مسلم فلأنه بحكم المسلم - وحكم المسلم السارق هو القطع وان كان قد سرق من ذميّ فإن مال الذميّ محترم ويحكم بمالكيته له . وأما عدم قتل المسلم إذا قتل ذميا فذلك لأن القصاص حق للمقتول ويعتبر فيه المكافأة والمساواة وحيث إن دم الذمي لا يكافؤ دم المسلم فلذا لا يقاد من المسلم بقتله الذمي بخلاف القطع الذي هو حق الله تعالى لمصلحة النظام فلا يلاحظ فيه المكافأة قال في الجواهر : مضافا إلى أعظمية القتل من القطع .