تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
46
الدر المنضود في أحكام الحدود
قال الشيخ قدس سره : وإذا سرق نفسان فصاعدا ما قيمته ربع دينار وجب عليهما القطع فإن انفرد كل واحد منهما ببعضه لم يجب عليهما القطع لأنه قد نقص عن المقدار الذي يجب فيه القطع وكان عليهما التعزير « 1 » . وقال أبو الصلاح الحلبي : فإن كان السّرّاق جماعة مشتركين في المسروق قطعوا جميعا بربع دينار فما زاد ، وإن كانوا منفردين كل منهم يسرق لنفسه قطع منهم من بلغ ما أخذه ربع دينار فما فوقه ولا يقطع من نقصت سرقته عن ذلك « 2 » . وقال ابن حمزة : وإن سرق اثنان معا نصابا قطعا فإن كان كل واحد منهما تفرد بشيء آخر لم يقطع إذا لم يسرق مقدار نصاب « 3 » . وأوضح من الجميع عبارة اللمعة وشرحها فإليك العبارة مزجا : ولو أخرجاه معا قطعا إذا بلغ نصيب كل واحد نصابا وإلا فمن بلغ نصيبه النصاب وإن بلغ المجموع نصابين فصاعدا على الأقوى وقيل يكفي بلوغ المجموع نصابا في قطع الجميع لتحقّق سرقة النصاب وقد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع وهو ضعيف . انتهى . وقد نسب لزوم القطع عليهم إلى الضعف وهو كذلك فإن ظاهر أخذ النصاب الوارد في الروايات الموجب للقطع هو الاستقلال به بلا اشتراك واجتماع اثنين في أخذ نصاب واحد حيث إنه ينسب إلى كل واحد أخذ نصف النصاب . وكيف كان فالدليل على اعتبار الحرز هو الروايات فعن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطلحوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال : هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته « 4 » .
--> ( 1 ) النهاية ص 718 . ( 2 ) الكافي ص 411 . ( 3 ) الوسيلة ص 419 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 1 .