تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

47

الدر المنضود في أحكام الحدود

وهل المراد أن مجرد الاصطحاب والرفاقة في السفر مسقط للحد وإن كان الأخذ من الحرز كان جعل المسروق ماله في صندوق وقد أغلق بابه ، أو أن الحكم متعلق بالرفقاء في السفر المعلوم أنه لا حرز لهم بل كلّما كان لهم يعلنون به ويظهرونه فلا يجري في ما إذا كان لهم مال في حرز وقد سرق واحد منهم ؟ الظاهر هو الثاني . وعن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه يعني الحمامات والخانيات والأرحية « 1 » . قال المحدث العاملي رضوان الله عليه وبهذا الاسناد عنه قال : لا يقطع الا من نقب بيتا أو كسر قفلا « 2 » . وعن العياشي عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا « 3 » . نعم عن محمد بن علي بن الحسين قال : كان صفوان بن أمية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص وأخذ منه الرداء وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام بذلك شاهدين عليه فأمر صلى الله عليه وآله بقطع يمينه فقال صفوان يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي ؟ فقد وهبته له فقال عليه السلام : ألا كان هذا قبل أن ترفعه إلى فقطعه فجرت السنة في الحد أنه إذا رفع إلى الإمام وقامت عليه البينة أن لا يعطل ويقام « 4 » . فلم يكن في هذه الرواية ذكر عن الحرز ويمكن أنه كان قد وضع ردائه تحت رأسه وتوسّد به أو افترش به ووضعه وبسطه تحت بدنه وكيف كان فهو المورد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 4 .