تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

406

الدر المنضود في أحكام الحدود

ثانيهما قوله في الخلاف فأفتى يعدم الحكم بالإسلام في الأول ولا بالارتداد في الثاني . وقد استشكل عليه المحقق في قوله الأول أي مختاره في المبسوط . وقال في المسالك : وجه ما اختاره في المبسوط من لحوق حكم الارتداد للسكران التحاقه بالصاحي فيما عليه كقضاء العبادات وهذا ممّا عليه ، وادعى في المبسوط أنه قضية المذهب ويضعف بأن العقل شرط التكليف ووجوب القضاء بأمر جديد لا من حيث الفوات حال السكر . ثم قال : والحق ما اختاره في الخلاف من عدم الحكم بارتداده حينئذ لعدم القصد وأولى منه عدم الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافرا قبله لأن ذلك مما له لا مما عليه . أما الغالط والساهي والغافل والنائم فلا حكم لردته ولا لإسلامه إجماعا ويقبل دعوى ذلك كله وكذا يقبل دعوى الإكراه مع القرينة كالأسير انتهى . فأورد أولا بعدم القصد لأن المفروض أنه سكران ومع عدم التميز لا قصد فلا يترتب على كلمته اثر ، وثانيا بإشكال مختص بصورة الحكم بإسلامه بعد كفره وهو أنه إذا كان الملاك هو إلحاق السكران بالصاحي في ما عليه ، فالحكم بإسلامه ليس من هذا العنوان لأنه حكم له لا عليه . وفي الجواهر بعد قول المحقق ( وهذا يشكل ) قال : أولا بأن الحكم بإسلامه شيء له لا عليه وثانيا بمنع اندراج الارتداد في ذلك مع اليقين بزوال تميزه الذي هو شرط في التكاليف عقلا وشرعا ولعله لذا قد رجع عنه في الخلاف . فاستشكل أولا بأن الحكم بإسلام السكران الكافر الذي أتى بكلمة الإسلام في حال سكره ليس داخلا تحت عنوان : ما عليه ، فإنه حكم له لا عليه [ 1 ] ( وقد تقدم ذلك من الشهيد الثاني ) .

--> [ 1 ] لعله يرد عليه أنه إذا حكم بإسلامه فإنه يلزم بأحكامه وربما لا يجب ذلك بل يريد أن يكون في راحة وبمعزل عن تلك الأحكام والإلزامات .