تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

405

الدر المنضود في أحكام الحدود

الظاهر هو علمهم بالمعنى . ويؤيد ذلك قول العلماء في تفسير الإسلام : شهادة . ما لم يظهر الخلاف . فلو لم يعتبر في الشهادة قصد المعنى بل كان يمكن تحقق الإسلام حتى مع عدم العلم بالمعنى فلم يكن وجه لهذا الشرط لأنه إذا لم يكن عالما بالمعنى فكيف يعلم أن فعل كذا وكذا مخالف للشهادة [ 1 ] . لأنا نقول : كانوا يعلمون أن الكلمتين توجبان التسليم لدين الله وإلقاء العداوة وترك الحرب فكانت الشهادة آية لذلك وأما معناها وقصد ذلك المعنى فلا دليل على اعتباره بل الدليل على خلاف ذلك على ما تقدم . الرابعة في إسلام السكران وارتداده قال المحقق : قال الشيخ في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه وارتداده وهذا يشكل مع اليقين بزوال تميزه وقد رجع في الخلاف . أقول : إذا أسلم كافر وهو سكران أو ارتد مسلم كذلك فهل يحكم على الأول بالإسلام وعلى الثاني بالارتداد أم لا ؟ . في المسألة قولان للشيخ قدس سره أحدهما ما اختاره في المبسوط وهو الحكم بذلك ، فالكافر السكران الآتي بكلمة الإسلام يكون مسلما والمسلم السكران الآتي بكلمة الردة يكون مرتدا . فقد الحقه بالصاحي فيما عليه بل نسب ذلك إلى مقتضى لمذهب . - والصاحي من زال سكره وفي المصباح المنير : صحا من سكره يصحو صحوا وصحوا على وزن فعل وفعول ، زال سكره واصحى بالألف لغة وأصحت السماء بالألف أيضا فهي مصحية انكشف غيمها إلخ . ومثل ذلك في مجمع البحرين -

--> [ 1 ] أورده هذا العبد وكان يوم 18 ذي القعدة عام 1410 ه‍ و 22 - 3 - 1369 .