تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
404
الدر المنضود في أحكام الحدود
الإسلام في الكافر الأصلي ولا توبة للمرتد وإنما وضعت الشهادتان دلالة عليه مستقلتين لا جزء من غيرهما . وقال بعض المعاصرين رضوان الله عليه : إذا صلى المرتد أو الكافر الأصلي في دار الحرب أو دار الإسلام فإن قامت قرينة على أنها من جهة التزامه بالإسلام حكم به وإلا فلا . وربما يظهر من هذه العبارة أنه إن قامت قرينة على أن صلاته من جهة التزامه بالإسلام ولو من غير الشهادتين فإنه يحكم به . وكيف كان فقد قال في شرحه : وذلك لان مجرد الصلاة لا يكون دليلا على إظهار الشهادتين فالعبرة إنما هي باظهارهما فإن كانت الصلاة قرينة على ذلك فهو وإلا فلا تدل على إسلامه . ثم قال : وقد يقال : ان الصلاة حيث إنها تشتمل على الشهادتين فالآتي بها مظهر لهما . وفيه أن المعتبر في الصلاة إنما هو لقط الشهادتين دون قصد معناهما والمعتبر في الإسلام إنما هو قصد معناهما فمجرد الإتيان بهما بعنوان جزء الصلاة لا يدل على الإسلام . انتهى . وهذا الكلام الذي دفع به الإشكال غير خال عن المناقشة وذلك لأن اعتبار قصد المعنى في الإسلام خلاف ما هو المعهود من إسلام أرباب الملل والمذاهب فلم يكن يسئل من شهد الشهادتين أنه قصد المعنى أم لا ولو كان الأمر كذلك لكان يلزم قبل أداءهم الشهادتين الاشتغال بتعلم معناهما ولكان يلزم على المسلمين الاشتغال بتعليمهم ذلك مدة ثم أمرهم باداءهما والحال أنه كان يكتفى منهم في الحروب والغزوات وغيرها ان يقولوا : لا إله إلا الله ، وهذا هو الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . لا يقال : يبعد جدا ان كان يكتفي منهم بشهادة التوحيد والرسالة مع العلم بعدم علمهم بالمعنى أو عدم قصدهم ذلك بل اكتفاءهم عنهم بذلك كان لأجل أن