تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
403
الدر المنضود في أحكام الحدود
وجوبها ، وهذا يدل على أن احتمال التقية مانعة ولولا ذلك لكان يكتفى بالصلاة فإذا علم بعدم كونها للتقية يكتفى بها في الحكم بإسلامه . هذا مضافا إلى إمكان وقوع نفس الشهادتين أيضا للتقية ، فهذا التعليل خروج عن مسير البحث فإن البحث في كفاية الصلاة عن الشهادتين إما بنفسها أو لتضمنها للشهادتين ، وعلى الجملة فبين عدم الاكتفاء بالصلاة عن الشهادة وبين عدم تحقق الكاشف الواقعي بها فرق ، وظاهر من قال بعدم كفاية الصلاة أنه يقول بذلك حتى مع انتفاء احتمال التقية . ثم قال : وإن كان كفره بجحد الإلهية أو الرسالة وسمع تشهده فيها ، لأنه لم يوضع شرعا علاقة للإسلام بل ليكون جزءا من الصلاة وهي لا توجبه فكذا جزءها بخلاف قولها منفردة لأنها موضوعة شرعا له . وهنا قد تمسك بما هو العلة في المقام وهو عدم كون الصلاة موضوعة للإسلام في الشرع وعلامة لذلك ، فكذلك جزءها أي التشهد الذي كان فيها . توضيح ذلك أنه كلما ورد في كتب السير والتواريخ من حكاية إسلام الكفار كان بعنوان : أسلم وقل : لا إله إلا الله محمد رسول الله ( ص ) ، ولم يعهد ان يقال لهم : أسلم وصلّ ، وكذا ورد في الكتب أن فلانا أسلم وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا أنه أسلم فصلى . ومحصل بحثه في المسالك أنه مع عدم سماع الشهادتين منه أو كون الارتداد بغير إنكار الصلاة فهنا لا يكفي الصلاة وذلك لإمكان فعلها تقية وإراءة وأما مع سماع لفظ الشهادتين وكون المطلوب من إسلامه ذلك فالمشهور أنه كذلك . اى أنه مع عدم سماع الشهادتين عنه في صلاته فان صلاته لا تنفع قطعا في الحكم بإسلامه كما لا تنفع إذا كان ارتداده بغير الصلاة من الفروض الإلهية واما مع سماع الشهادتين عنه في الصلاة وكون المطلوب منه هو الشهادتين فالمشهور أنه لا يكفي ذلك أيضا كالصورة الأولى ثم علل بأن الصلاة لم توضع دليلا على